لَقَدْ عَلِمْتُ وَمَا الْإِشْرَافُ مِنْ خُلُقِي ... أَنَّ الَّذِي هُوَ رِزْقِي سَوْفَ يَأْتِينِي
أَسْعَى إِلَيْهِ فَيُعْيِينِي تَطَلُّبُهُ ... وَلَوْ أَقَمْتُ أَتَانِي لَا يُعْيِينِي
ثُمَّ يَقُولُ: وَقَدْ صَدَّقَهُ اللهُ - تَعَالَى - فِي ذَلِكَ يَوْمَ وَفَدَ عَلَى هِشَامٍ فَقَرَعَهُ بِقَوْلِهِ هَذَا ، فَرَجَعَ إِلَى الْمَدِينَةِ فَنَدِمَ هِشَامٌ عَلَى ذَلِكَ وَأَرْسَلَ بِجَائِزَتِهِ إِلَيْهِ ، ثُمَّ أَوْرَدَ (أَيِ الْمُفَسِّرُ) فِي مَعْنَاهُ قَوْلَ مَنِ اعْتَرَفَ بِأَنَّهُ أَلْغَى أَمْرَ الْأَسْبَابِ جِدًّا إِذْ قَالَ:
مَثَلُ الرِّزْقِ الَّذِي تَطْلُبُهُ ... مَثَلُ الظِّلِّ الَّذِي يَمْشِي مَعَكْ
أَنْتَ لَا تُدْرِكُهُ مُتَّبِعًا ... وَإِذَا وَلَّيْتَ عَنْهُ تَبِعَكْ