فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 217916 من 466147

قوله: {أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ الله} مفعول له حذف منه اللام: كذا في الكشاف ، وفيه أنه ليس بفعل لفاعل الفعل المعلل.

وقيل:"أن"هي المفسرة لما في التفصيل من معنى القول.

وقيل: هو كلام مبتدأ منقطع عما قبله ، محكياً على لسان النبيّ صلى الله عليه وسلم.

قال الكسائي والفراء: التقدير أحكمت بأن لا تعبدوا إلا الله.

وقال الزجاج: أحكمت ثم فصلت لئلا تعبدوا إلا الله ، ثم أخبرهم رسول الله بأنه نذير وبشير ، فقال: {إِنَّنِى لَكُمْ مِّنْهُ نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ} أي: ينذرهم ويخوّفهم من عذابه لمن عصاه ، ويبشرهم بالجنة والرضوان لمن أطاعه ، والضمير في {منه} راجع إلى الله سبحانه.

أي إنني لكم نذير وبشير من جهة الله سبحانه ؛ وقيل: هو من كلام الله سبحانه كقوله: {وَيُحَذّرُكُمُ الله نَفْسَهُ} [آل عمران: 28] .

قوله: {وَأَنِ استغفروا رَبَّكُمْ} معطوف على ألا تعبدوا ، والكلام في أن هذه كالكلام في التي قبلها.

وقوله: {ثُمَّ تُوبُواْ إِلَيْهِ} معطوف على {استغفروا} ، وقدم الإرشاد إلى الاستغفار على التوبة ، لكونه وسيلة إليها.

وقيل: إن التوبة من متممات الاستغفار ؛ وقيل معنى {استغفروا} : توبوا.

ومعنى {توبوا} : أخلصوا التوبة واستقيموا عليها.

وقيل: استغفروا من سالف الذنوب ، ثم توبوا من لاحقها.

وقيل: استغفروا من الشرك ، ثم ارجعوا إليه بالطاعة.

قال الفراء:"ثم"هاهنا بمعنى الواو: أي وتوبوا إليه ، لأن الاستغفار هو: التوبة ، والتوبة هي: الاستغفار ؛ وقيل: إنما قدم ذكر الاستغفار لأن المغفرة هي الغرض المطلوب ، والتوبة.

هي: السبب إليها ، وما كان آخراً في الحصول ، كان أوّلاً في الطلب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت