فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 217913 من 466147

قوله: {يَوْمَ يَأْتِيهِمْ} منصوبٌ ب"مصروفاً"الذي هو خبر"ليس"، وقد استدلَّ به جمهور البصريين على جواز تقديم خبر"ليس عليها، ووجهُ ذلك أن تقديمَ المعمول يُؤْذن بتقديم العامل، و"يومَ " منصوب ب"مصروفاً"وقد تقدَّم على"ليس"فليَجُزْ تقديمُ الخبرِ بطريق الأولى؛ لأنه إذا تقدَّم الفرعُ فأولى أن يتقدَّم الأصلُ. وقد رَدَّ بعضهم هذا الدليلَ بشيئين، أحدهما: أن الظرفَ يُتوسَّع فيه ما لا يُتوسَّع في غيره. والثاني: أن هذه القاعدةَ منخرمةٌ، إذ لنا مواضعُ يتقدم فيها المعمولُ ولا يتقدم فيها العامل، وأوردَ مِنْ ذلك نحوَ قوله تعالى: {فَأَمَّا اليتيم فَلاَ تَقْهَرْ وَأَمَّا السآئل فَلاَ تَنْهَرْ} [الضحى: 9 - 10] فاليتيمَ منصوب ب " تقهرْ"، و"السائلَ"منصوبٌ ب"تَنْهَرْ"وقد تَقَدَّما على"لا"الناهية، ولا يتقدَّمُ العاملُ وهو المجزوم على"لا"، وللبحث في هذه المسألة موضعٌ هو أليقُ به. قال الشيخ:"وقد تَتَبَّعْتُ جملةً من دواوين العرب فلم أظفر بتقديم خبر"ليس"عليها ولا بمعموله إلا ما دلَّ عليه ظاهرُ هذه الآية وقولِ الشاعر:

2637 فيأبى فما يَزْدادُ إلا لَجاجَةً ... وكنتُ أَبِيَّاً في الخَفَا لستُ أُقْدِمُ

واسمُ"ليس"ضميرٌ عائد على"العذاب"، وكذلك فاعل"يأتيهم"، والتقدير: ألا ليسَ العذاب مصروفاً عنهم يوم يأتيهم العذاب. وحكى أبو البقاء عن بعضهم أن العاملَ في"يومَ يأتيهم"محذوف، تقديره: أي: لا يُصْرَفُ عنهم العذابُ يوم يأتيهم، ودلَّ على هذا المحذوفِ سياق الكلام. انتهى انتهى. {الدر المصون حـ 6 صـ 291 - 293}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت