بن حجادة عن أبيه عن عائشة قالت سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم «1» يقرأ (إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صالِحٍ) (حدثنا «2» الفراء) قال وحدثنى «3» ابن أبى يحيى عن رجل قد سمّاه قال ، لا أراه إلا ثابتا البنانيّ عن شهر بن حوشب عن أمّ سلمة قالت: قلت يا رسول اللّه: كيف أقرؤها؟ قال (إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صالِحٍ) وقوله: (فَلا تَسْئَلْنِ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ) ويقرأ: تسألنّى بإثبات الياء وتشديد النون ويجوز أن تقرأ (فَلا تَسْئَلْنِ ما لَيْسَ) بنصب النون ، ولا توقعها إلّا على (ما) وليس فيها ياء فِي الكتاب والقراء قد اختلفوا فيما يكون فِي آخره الياء وتحذف فِي الكتاب: فبعضهم يثبتها ، وبعضهم يلقيها من ذلك (أَكْرَمَنِ) «4» و (أَهانَنِ) «5» (فما آتان «6» اللّه) وهو كثير فِي القرآن.
وقوله: (بِسَلامٍ مِنَّا وَبَرَكاتٍ عَلَيْكَ وَعَلى أُمَمٍ مِمَّنْ مَعَكَ) [48] يعني ذرّيّة من معه من أهل السعادة. ثم قال: (وَ أُمَمٌ) من أهل الشقاء (سَنُمَتِّعُهُمْ) ولو كانت (وأمما سنمتّعهم) نصبا لجاز توقع عليهم «7» (سَنُمَتِّعُهُمْ) كما قال (فَرِيقاً «8» هَدى وَفَرِيقاً حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلالَةُ) .
وقوله: (تِلْكَ مِنْ أَنْباءِ الْغَيْبِ [49] ) يصلح مكانها (ذلك) مثل قوله (ذلِكَ «9» مِنْ أَنْباءِ الْقُرى نَقُصُّهُ عَلَيْكَ) والعرب تفعل «10» هذا فِي مصادر الفعل إذا لم يذكر مثل قولك: قد قدم فلان ، فيقول الآخر: قد فرحت بها وبه. فمن أنّث ذهب بها إلى القدمة ، ومن ذكّر ذهب إلى القدوم.
وهو مثل قوله (ثُمَّ تابُوا «11» مِنْ بَعْدِها وَآمَنُوا) .
(1) وهي قراءة الكسائي
(2) ش: «حدثنى به»
(3) ش: «حدثنى به»
(4) الآية 15 سورة الفجر
(5) الآية 16 سورة الفجر
(6) الآية 36 سورة النمل
(7) ش: «أن توقع»
(8) الآية 30 سورة الأعراف
(9) الآية 100 سورة هود
(10) ش: «مثل هذا»
(11) الآية 153 سورة الأعراف