فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 217905 من 466147

وهنا يبيِّن الحق سبحانه وتعالى لرسوله صلى الله عليه وسلم: لقد توعدتهم بالعذاب . ونحن نبطن العذاب بالإمهال لهم ، ولكنهم جعلوا من ذلك مناط السخرية والاستهزاء والتهكم ، وتساءلوا: أين هو العذاب؟

ونحن نجد القرآن يقول على ألسنتهم .

{وَقَالُواْ رَبَّنَا عَجِّل لَّنَا قِطَّنَا قَبْلَ يَوْمِ الحساب} [ص: 16] .

والقط: هو جزاء العمل ، وهو مأخوذ من القط أي: القطع .

والعذاب إنما يتناسب مع الجرم ، فإن كانت الجريمة كبيرة فالعذاب كبير ، وإن كانت الجريمة صغير فالعذاب يكون محدوداً ، فكان العذاب موافقاً للجريمة .

ومن العجيب أن منهم من قال:

{اللهم إِن كَانَ هذا هُوَ الحق مِنْ عِندِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِّنَ السمآء أَوِ ائتنا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ} [الأنفال: 32] .

وجاء على ألسنتهم ما أورده القرآن الكريم في قولهم:

{أَوْ تُسْقِطَ السمآء كَمَا زَعَمْتَ عَلَيْنَا كِسَفاً} [الإسراء: 92] .

ولا شك أن الإنسان لا يتمنى ولا يرجو أن يقع عليه العذاب ، ولكنهم قالوا ذلك تحديا وسخرية واستهزاءً .

وشاء الحق سبحانه وتعالى ألا يعذب الكافرين المعاصرين لرسول الله صلى الله عليه وسلم مثلما عذب الكافرين الذين عاصروا الرسالات السابقة ؛ لأن الحق سبحانه وتعالى هو القائل:

{وَمَا كَانَ الله لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنتَ فِيهِمْ} [الأنفال: 33] .

فضلاً عن أن هناك أناساً منهم ستروا إيمانهم ؛ لأنهم لا يملكون القوة التي تمكنهم من مجابهة الكافرين ، ولا يملكون القوة ليرحلوا إلى دار الإيمان بالهجرة ، وحتمت عليهم ظروفهم أن يعيشوا مع الكافرين .

وهناك في سورة الفتح ما يوضح ذلك ، حين قال الحق سبحانه وتعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت