وقد أودع الله صفة هامة للثلوج، فجعل كثافتها أقل من كثافة الماء السائل فهي تطفو على سطحه، ولو كانت كثافة أكبر من كثافة الماء السائل، لهبط الجليد في القطبين إلى قاع مياه المحيطات حيث لا تصله أشعة الشمس وحرارتها، فتظل درجة حرارته دون الصفر ويستمر متجمدا، ولا يذوب ومع تبخر أسطح المحيطات في الأماكن الدافئة من العالم، ثم سقوط الأمطار وسقوط الثلج في المناطق القطبية ضمن دورة المياه، يتراكم الثلج وتزداد الرقعة الثلجية، وتزحف نحو خط الاستواء، ويؤدي هذا في النهاية إلى تجمد مياه المحيطات والبحار، فتتوقف دوره الماء لانعدام المطر، وتتوقف الحياة.
السحاب والبرد:
يوجد بخار الماء في السحاب خاليا من الشوائب العضوية وغير العضوية، فهو ماء طهور.
{وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ} [الأنفال: 11] .
{وَهُوَ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا} [الفرقان: 48] .
يحمل الهواء مقادير وفيرة من الماء على هيئة بخار، وهذا البخار هو الذي يكون
السحب عندما تندفع تيارات الهواء إلى أعلى، وتبرد تحت تأثير الانتشار بتقليل الضغط الواقع عليها بالارتفاع، ويحدث تبريد للهواء بمعدل درجة واحدة مئوية لكل مائة متر ارتفاع، وتقل قدرة الهواء على حمل بخار الماء بانخفاض درجة الحرارة، ثم باستمرار التبريد يحدث التشبع، ويعود جزء من بخار الماء العالق في الهواء إلى حالة السيولة"نقط الماء"، أو حالة الصلابة"بلورات الثلج"ويتم هذا التكاثف عادة على جسيمات خاصة يحملها الهواء تسمى علميا باسم"نوى التكاثف".