فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 217567 من 466147

[يونس: 38] ثم تأكدت المواعظ والزواجر والإشارات إلى أحوال المكذبين والمعاندين ، فمن التنبيه {إن ربكم الله} [يونس: 3] ، {هو الذي جعل الشمس} [سورة يونس ، آية: 5] ، {إن في اختلاف الليل والنهار} [سورة يونس ، آية: 6] ، {قل هل من شركائكم من يبدأ الخلق ثم يعيده} [يونس: 34] ، {قل هل من شركائكم من يهدي إلى الحق} [سورة يونس ، آية: 35] ، {قل انظروا ماذا في السماوات والأرض} [سورة يونس ، آية: 101] - إلى غير هذا ، وعلى هذا السنن تكررت العظات والأغراض المشار إليها في هذه السورة إلى قوله: {يا أيها الناس قد جاءكم الحق من ربكم} [سورة يونس ، آية: 108] فحصل من سورة الأعراف والأنفال وبراءة ويونس تفصيل ما كان أجمل فيما تقدمها كما حصل مما تقدم تفصيل أحوال السالكين والمتنكبين ، فلما تقرر هذا كله أتبع المجموع بقوله: {كتاب أحكمت آياته ثم فصلت من لدن حكيم خبير} وتأمل مناسبة الإتيان بهذين الاسمين الكريمين وهما {الحكيم الخبير} ثم تأمل تلاؤم صدر السورة بقوله: {يا أيها الناس قد جاءكم الحق من ربكم} [سورة يونس ، آية: 108] وقد كان تقدم قوله تعالى: {قد جاءتكم موعظة من ربكم} [يونس: 57] فأتبع قوله: {قد جاءكم الحق من ربكم} بقوله في صدر سورة هود {كتاب أحكمت آياته ثم فصلت} [هود: 41] فكأنه في معرض بيان الحق والموعظة ، وإذا كانت محكمة مفصلة فحق لها أن تكون شفاء لما في الصدور وهدى ورحمة للمؤمنين ، وحق توبيخهم في قوله تعالى: {بل كذبوا بما لم يحيطوا بعلمه} [يونس: 39] والعجب في عمههم مع إحكامه وتفصيله ولكن {الذين حقت عليهم كلمت ربك لا يؤمنون} [يونس: 96] وتأمل قوله سبحانه آخر هذه السورة {وكلاًّ نقص عليك من أنباء الرسل ما نثبت به فؤادك} [هود: 120] ، و {جاءك في هذه الحق وموعظة وذكرى للمؤمنين} [هود: 120] فكل الكتاب حق وموعظة وذكرى ، وإنما الإشارة - والله أعلم - بما أراد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت