فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 217374 من 466147

{وَأُوحِيَ إِلَى نُوحٍ أَنَّهُ لَنْ يُؤْمِنَ مِنْ قَوْمِكَ إِلَّا مَنْ قَدْ آمَنَ فَلَا تَبْتَئِسْ بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ (36) وَاصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا وَوَحْيِنَا وَلَا تُخَاطِبْنِي فِي الَّذِينَ ظَلَمُوا إِنَّهُمْ مُغْرَقُونَ (37) }

لما قال سبحانه: {وَلَا تُخَاطِبْنِي فِي الَّذِينَ ظَلَمُوا} تهيأت النفس؛ لأن تظن أنهم مغرقون، وذلك واضح جدا إذا نظرت إلى ما قبلها، اقرأ قول تعالى: {وَأُوحِيَ إِلَى نُوحٍ أَنَّهُ لَنْ يُؤْمِنَ مِنْ قَوْمِكَ إِلَّا مَنْ قَدْ آمَنَ فَلَا تَبْتَئِسْ بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ، وَاصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا وَوَحْيِنَا وَلَا تُخَاطِبْنِي فِي الَّذِينَ ظَلَمُوا إِنَّهُمْ مُغْرَقُونَ} ، فقد أشار في السياق إلى أنهم لم يؤمنوا، ثم أمره بصنع الفلك ثم قال: {وَلَا تُخَاطِبْنِي فِي الَّذِينَ ظَلَمُوا} ، فأومأ هذا كله إلى أنهم سيغرقون، وإشارة الأمر بصناعة الفلك إلى الغرق إشارة ظاهرة، وهذه الأساليب، وخاصة هذه الآية الأخيرة توضح لنا ما نبهنا إليه من أن الخبر يؤكد في خطاب المتردد، ولو كان موافقا لظنه، ولهذا رد البلاغيون قول

{وَأَهْلَكَ إِلَّا مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ (40) }

وقال معديا الفعل بعلي، {وَأَهْلَكَ إِلَّا مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ (40) }

فجاء بعلي عند سبق الضار؛ لأنهم يلحظون فيها معنى القهر، والاستعلاء يقولون: اللهم عليه لا له، كما جاء باللام عند سبق النافع، ومثله: {لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ} .

{لَا عَاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ إِلَّا مَنْ رَحِمَ (43) }

ومنه أن يجيء المفعول به على لفظ الفاعل كقوله سحبانه: {لَا عَاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ إِلَّا مَنْ رَحِمَ (43) }

أي لا معصوم من أمره، وقوله: {مِنْ مَاءٍ دَافِقٍ} أي مدفوق، وقوله: {فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ} أي مرضي بها، وقوله: {أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا حَرَمًا آمِنًا} ، أي: مأمونا فيه، وقوله: {وَجَعَلْنَا آيَةَ النَّهَارِ مُبْصِرَةً} ، أي: مبصر بها والعرب تقول: ليل نائم وسر كاتم.

{وَقِيلَ يَا أَرْضُ ابْلَعِي مَاءَكِ وَيَا سَمَاءُ أَقْلِعِي وَغِيضَ الْمَاءُ وَقُضِيَ الْأَمْرُ وَاسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِّ وَقِيلَ بُعْدًا لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (44) }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت