"ثم انطلقْنَا فإذا نحن نَرى دُخانًا ونسمعُ عواء ، قلتُ: ما هذا ؟"
قال: هذه جهنَّمُ"خرَّجه الطبرانيُّ وغيرُه."
وروى الأعمشُ عن يزيدَ الرقاشي ، عن أنسٍس ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ، قال:"يُلقى البُكاءُ على أهلِ النارِ فيبكونَ حتى تنقطعَ الدموعُ ، ثم يبكونَ الدمَ حتى يصيرَ في وجوهِهِم كهيئةِ الأخدودِ ، ولو أرسلت فيه السفنُ لجرتْ"خرَّجه ابنُ ماجةَ.
ورُويَ عن الأعْمش عن عمرِو بنِ مرَّةَ ويزيدَ الرقاشيِّ ، عن أنسٍ موقوفًا من قولِهِ.
ورواه سعيدُ بنُ سلمةَ عن يزيدَ الرقاشيِّ ، قالَ: بلغَنا هذا الكلامُ ولم يسندْهُ
ولم يرفعْهُ.
وروى سلامُ بنُ مسكينٍ عن قتادةَ عن أبي بردةَ بنِ أبي مُوسى عن أبيه.
قالَ: إنَّ أهلَ النَّارِ ليبكونَ الدموعَ في النَارِ حتَّى لو أجريتْ السفنُ في
دموعِهِم لجرتْ ، ثم إنهم ليبكون بالدمِ بعد الدموع ولمثلِ ما هُم فيه فليُبْكَ.
وقال صالحُ المرِّيُّ: بلغنِي أْنهم يصرخونَ في النَّارِ حتى تنقطعَ أصواتُهم
فلا يبقى منهم إلا كهيئة الأنين من المدنفِ.
وقال ابنُ أبي إسحاقَ عن محمد بنِ كعب: زفرُوا في جهنَّم فزفرتِ النارُ.
وشهقوا فشهقتِ النارُ بما استحلوا من محارِمِ اللهِ.
قال: والزفير من النفسِ والشهيقُ من البكاءِ.
وقال عليٌّ بنُ أبي طلحةَ عن ابنِ عباسٍ في قولِهِ تعالى:
(لَهم فِيهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ) قال: صوت شديد وصوت ضعيفٌ.
وروى مالكٌ عن زيدِ بنِ أسلمَ في قولِهِ عزَّ وجلَّ:(سَوَاءٌ عَلَينَا أَجَزِعْنَا أَمْ
صَبَرْنَا ما لَنَا مِن مَحِيصٍ): قال زيد: صبرُوا مائة عامٍ ثم بكَوا مائة
عام ثم قالُوا: (سَوَاءٌ عَلَيْنَا أَجَزِعْنَا أَمْ صَبَرْنَا مَا لَنَا مِن مَحِيصٍ) .
وروى الوليدُ بنُ مسلم عن أبي سلمةَ الدوسي - واسمه ثابتُ بنُ شريح -