{وَلاَ تَدْعُ مِن دُونِ اللَّهِ مَا لاَ يَنفَعُكَ وَلاَ يَضُرُّكَ} [يونس: 106] في الدنيا والآخرة منهما، فإن النفع والضر إلى النافع والضار لا إلى الدنيا والآخرة ونعمتهما ونقمتهما، {فَإِن فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذاً مِّنَ الظَّالِمِينَ} [يونس: 106] الذين يضعون النفع والضر في غير موضعهما.
ثم قال تأكيداً لهذا المعنى: {وَإِن يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلاَ كَاشِفَ لَهُ إِلاَّ هُوَ} [يونس: 107] لأنه لا يدفع الضر إلا الضار، {وَإِن يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلاَ رَآدَّ لِفَضْلِهِ} [يونس: 107] إلا المتفضل به فله النفع والضر والخير والشر، {يُصَيبُ بِهِ مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِ} [يونس: 107] بقدر استحقاقهم على حسب استعدادهم، {وَهُوَ الْغَفُورُ} [يونس: 107] يستر بنور وجهه ظلمة وجود الصديقين، {الرَّحِيمُ} [يونس: 107] بتقرب برحمته إلى الطالبين الفارقين.