فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 215759 من 466147

ثم أخبر عن اختلاف الفريقين في الطريق بقوله تعالى: {قُلْ ياأَيُّهَا النَّاسُ إِن كُنتُمْ فِي شَكٍّ مِّن دِينِي} [يونس: 104] إلى قوله: {وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ} [يونس: 107] {ياأَيُّهَا النَّاسُ} يشير إلى أن الخطاب مع محمد الروح، والناس عبارة عن النفس الناسية وصفاتها؛ فالمعنى: قل يا روح للنفس وصفاتها، إن كنتم في شأن من ديني الذي هو عبادة الله وطاعته ومحبته وطلبه؛ لأن دينكم عبادة الهوى والدنيا وطاعتها ومحبتها وتظنون أن غيركم على دينكم.

{فَلاَ أَعْبُدُ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ} [يونس: 104] من الهوى والشيطان والدنيا وشهواتها، {وَلَكِنْْ أَعْبُدُ اللَّهَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ} [يونس: 104] يميتكم ويفنيكم يعني: وفاة النفس وصفاتها وفنائها متضمنة في عبودية الله ومحبته وطلبه، وترك طاعة النفس، وعبادة الهوى طلب الدنيا، {وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ} [يونس: 104] بلقاء الله والوصول إليه.

{وَأَنْ أَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ} [يونس: 105] أي: استقم في توجهك لله وطلبه، {حَنِيفاً} [يونس: 105] أي: طاهراً من لون الالتفات إلى ما سواه مائلاً إليه {وَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ} [يونس: 105] يعني: النفس وصفاتها أنها تعبد غير الله، وإن حملنا الآية على ظاهرها في حق النبي صلى الله عليه وسلم ويشير إلى أنه كان مخاطباً عند الفطرة {وَأَنْ أَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً} حنيفاً إلى الله مخلصاً.

{وَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ} [يونس: 105] من طالبي الدنيا وعابدي الهوى في طلب الله تعالى، فكان كما أمر بقوله تعالى: {وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ} [يونس: 104] يعني: ولا أكون من المشركين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت