فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 215753 من 466147

{قَالَ آمَنتُ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ وَأَنَاْ مِنَ الْمُسْلِمِينَ} [يونس: 90] ومن أمارات أغطية فرعون النفس من عالم الملكوت الروحاني أنه عند الغرق ما تمسك بحبل التوفيق بيد الصدق والاستقلال، وما قال: آمنت بالله الذي لا إله إلا هو، وإنما تمسك بيد الاضطرار والتقليد، فقال: {آمَنتُ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ} فقيل له: {آلآنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ} [يونس: 91] أي: قبل الاضطرار.

{وَكُنتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ} [يونس: 91] أي: كنت ممن يملك نفسه ويهلك غيره، {فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ} [يونس: 92] أي: بنفسك وقالبك من بحر الضلالة، {لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آيَةً} [يونس: 92] أي: دليلاً على كمال قدرتنا، ومزيد عنايتنا بأن من اتبع خواص عبادنا نجعلهم من أهل النجاة والدرجات بعد أن كان من أهل الهلاك والدركات، {وَإِنَّ كَثِيراً مِّنَ النَّاسِ} [يونس: 92] أي: من أهل النسيان، {عَنْ آيَاتِنَا} [يونس: 92] الدالة إلينا، {لَغَافِلُونَ} [يونس: 92] لشغلهم بغيرنا.

ثم أخبر عن أهل الصدق والعرفان وأهل الاختلاف والخذلان بقوله تعالى: {وَلَقَدْ بَوَّأْنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ مُبَوَّأَ صِدْقٍ} [يونس: 93] قوله تعالى: {بَوَّأْنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ} يشير بإسرائيل إلى الروح العلوي، وببنيه إلى القلب والسر فإنهما من لذات دون النفس؛ لأنها إن كانت من مولداته ولكنها من البنات لا من البنين {مُبَوَّأَ صِدْقٍ} منزلاً عليّاً في جوار الروح أتى طبعاً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت