فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 215483 من 466147

فالنظر في ذلك يرشد إلى وجود الخالق، ويدعو إلى التصديق بالرسل، والإيمان بالقرآن والوحي المخبر عن هذه الآيات العظام.

ولكن ما تغني وما تفيد وما تنفع أي لن تغني هذه الآيات أي الدلالات الكونية والقرآنية والرسل المنذرون أو الإنذارات قوما لا يتوقع إيمانهم كما ذكر في (الكشاف) وهم الذين لا يعقلون، أي لا ينظرون في تلك الآيات. وقال القرطبي: عمن سبق له في علم الله أنه لا يؤمن. وقيل: ما استفهامية والتقدير:

أي شيء تغني.

والمعنى على الاستفهام: أي شيء تغني الآيات السماوية والأرضية والرسل بآياتها وحججها وبراهينها الدالة على صدقها لقوم لا يؤمنون بالله ورسله، ولم يستخدموا عقولهم فيما خلقت من أجله؟ وقوله: وَما تُغْنِي ... عَنْ قَوْمٍ أي لا تفيدهم شيئا، أو أي شيء تغني الآيات وهي الدلائل، والظاهر أن ما للنفي، ويجوز أن تكون استفهاما.

فَهَلْ يَنْتَظِرُونَ .. يحذّر الله المشركين قائلا: فهل ينتظر هؤلاء المكذبون لك يا محمد من النقمة والعذاب إلا مثل وقائع الأمم الماضية المكذبة لرسلهم، من نزول العذاب بهم؟ وهي وقائع الله في قوم نوح وعاد وثمود

وغيرهم. والأيام هنا بمعنى الوقائع، يقال: فلان عالم بأيام العرب أي بوقائعهم، والعرب تسمي العذاب أياما والنعم أياما كقوله تعالى: وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ [إبراهيم 14/ 5] ، وكل ما مضى لك من خير أو شر فهو أيام.

قُلْ: فَانْتَظِرُوا .. قل أيها الرسول لهم منذرا مهددا موعدا: انتظروا عذاب الله وعقابه، إني من المنتظرين هلاككم، أو فانتظروا هلاكي، إني معكم من المنتظرين هلاككم، أو من المنتظرين موعد ربي.

ثُمَّ نُنَجِّي رُسُلَنا .. أي إن حكمنا المتبع وسنتنا السائدة أنه إذا وقع العذاب إنجاء رسلنا والمؤمنين معهم، وإهلاك المكذبين.

كَذلِكَ حَقًّا عَلَيْنا ... أي مثل هذا الإنجاء للرسل السابقين ومن آمن معهم، ننجي المؤمنين معك أيها الرسول، ونهلك المكذبين بالرسل. وهذا حق أوجبه الله تعالى على نفسه الكريمة، كقوله: كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ [الأنعام 6/ 54] وكما جاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت