فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 215431 من 466147

{كَذَلِكَ حَقًّا عَلَيْنَا نُنْجِ الْمُؤْمِنِينَ} : أَي كما أنجى الله الأنبياء والمؤْمنين مما أَصاب أَقوامهم، كذلك اقتضت عدالته وصدق وعده، أن ينجى المؤْمنين برسالة محمد صلى الله عليه وسلم مما يتعرض له الكفار المصرون على الكفر والضلال، قال تعالى: {ثُمَّ صَدَقْنَاهُمُ الْوَعْدَ فَأَنْجَيْنَاهُمْ وَمَنْ نَشَاءُ وَأَهْلَكْنَا الْمُسْرِفِينَ} .

قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي شَكٍّ مِنْ دِينِي فَلَا أَعْبُدُ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللهِ وَلَكِنْ أَعْبُدُ اللهَ

الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (104) وَأَنْ أَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ

الْمُشْرِكِينَ (105) وَلَا تَدْعُ مِنْ دُونِ اللهِ مَا لَا يَنْفَعُكَ وَلَا يَضُرُّكَ فَإِنْ فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذًا مِنَ الظَّالِمِينَ

المفردات:

{يَتَوَفَّاكُمْ} : يستوفى آجالكم، بقبض أَرواحكم. {وَجْهَكَ} : المراد من الوجه: الذات أَو القلب أو القصد. {حَنِيفًا} : منصرفا عن الباطل مقبلا على الحق.

التفسير

بعد أَن بينت الآيات السابقة، ما ينتظر الكافرين من الهلاك، وما يتوقعه المؤمنون من الفوز والنجاة - أَمر الله رسوله في هذه الآيات أن يعلن الكافرين أَنه لن يعبد ما يعبدون، وأن الله أَمره بالإِخلاص في عبادته وحده، وفيما يلي بيانها:

104 - {قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي شَكٍّ مِنْ دِينِي فَلَا أَعْبُدُ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللهِ} : أَي قل يا محمَّد للمشركين باللهِ الشاكين في نبوتك يأَيها الناس، إِن كنتم في ريب وشك من دينى، حتى أدى بكم الشك فيه إِلى تكذيبى فيما جئتكم به، فاعلموا أننى مؤمن إِيمانا راسخا بما أنزله الله تعالى علي، ثابت كل الثبات على عقيدتى، فلا تتوقعوا منى أَن أجنح إلى مشاركتكم في عقيدتكم، وعبادة آلهتكم التي عبدتموها من دون الله بغير حق.

{وَلَكِنْ أَعْبُدُ اللهَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ} :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت