فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 215396 من 466147

(وأن أقم وجهك للدين) المعنى أن الله سبحانه أمره بالاستقامة في الدين والثبات فيه وعدم التزلزل عنه بحال من الأحوال وخص الوجه لأنه أشرف الأعضاء، أو أمره باستقبال القبلة في الصلاة وعدم التحول عنها (حنيفاً) أي مائلاً عن كل دين من الأديان إلى دين الإسلام مستقيماً عليه غير معوج عنه إلى دين آخر، ثم أكد الأمر المتقدم بالنهي عن ضده فقال: (ولا تكونن من المشركين) عطف على أقم داخل تحت الأمر، وهو من باب التعريض لغيره صلى الله عليه وسلم.

وَلَا تَدْعُ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنْفَعُكَ وَلَا يَضُرُّكَ فَإِنْ فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذًا مِنَ الظَّالِمِينَ (106) وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ وَإِنْ يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلَا رَادَّ لِفَضْلِهِ يُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (107)

(ولا تدع من دون الله) على حال من الأحوال (ما لا ينفعك ولا يضرك) بشيء من النفع والضر إن دعوته، ودعاء من كان هكذا لا يجلب نفعاً ولا يقدر على ضر، ضائع لا يفعله عاقل على تقدير أنه لا يوجد من يقدر على النفع والضر غيره فكيف إذا كان موجوداً فإن العدول عن دعاء القادر إلى دعاء غير القادر أقبح وأقبح.

(فإن فعلت) أي فإن دعوت ولكنه كنى عن القول بالفعل (فإنك إذاً من الظالمين) هذا جزاء الشرط، أي فإنك في عداد الظالمين لأنفسهم، والمقصود من هذا الخطاب التعريض لغيره صلى الله عليه وسلم.

(و) جملة (إن يَمْسَسْك الله بضر فلا كاشف له إلا هو) مقررة لمضمون ما قبلها، والمعنى أن الله سبحانه هو الضار النافع، فإن أنزل بعبده ضراً لم يستطع أحد أن يكشفه كائناً من كان بل هو المختص بكشفه كما هو اختص بإنزاله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت