قوله: (مائلاً إليه) أي مخلصاً له العمل ظاهراً وباطناً، فعلى المكلف أن يتخلق بخلق رسول الله، بأن لا يميل لغير الله ظاهراً وباطناً، يكون كله لله، فلا يشرك معه غيره أصلاً، لا في الظاهر، ولا في الباطن، فكما أن الخالق لا شريك له فيما خلقه، كذلك ينبغي للمخلوق أن لا يشرك في عبادته غيره.
قوله: {وَلاَ تَدْعُ مِن دُونِ اللَّهِ} أي غيره.
قوله: (فرضاً) جواب عما يقال: إن عبادة النبي غير الله مستحيلة، فكيف يخاطب بذلك، أجاب المفسر: بأن ذلك على سبيل الفرض التقدير وأجيب أيضاً: بأن الخطاب له والمراد غيره.
قوله: {فَلاَ كَاشِفَ لَهُ إِلاَّ هُوَ} أي لا دافع ولا مانع له، إلا الله حقيقة، فنسبة النفع أو الضر لغير الله، باعتبار أن الله أجرى على أيديهم ذلك، لا باعتبار أنهم الخالقون له، فإن ذلك لهم من هذه الحيثية كفر.
قوله: {وَإِن يُرِدْكَ بِخَيْرٍ} عبر في جانب الخير بالإرادة دون المس، إشارة إلى أن الخير، لا يتوقف إتيانه على سبب وتهيئ من العبد، بخلاف الضرر، فلا بد من تقدم سببه، قال تعالى:
{وَمَآ أَصَابَكُمْ مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ} [الشورى: 30] .
قوله: {وَهُوَ الْغَفُورُ} أي الستار للذنوب الماحي لها.
قوله: {الرَّحِيمُ} أي المنعم الغفور المنجي من النار، بسبب محو الذنوب، والرحيم المدخل للجنة بسبب الإنعام والإحسان.
قوله: {الْحَقُّ} أي القرآن ومن جاء به، وهو النبي صلى الله عليه وسلم.
قوله: (لأن ثواب اهتدائه له) أي فلا يصل لله ممن كفر ضر، ولا ممن نفع، تنزه سبحانه وتعالى عن أن يتكمل بمخلوق.
قوله: (لأن وبال ضلاله عليها) أي عذاب ذلابه على نفسه، فلا يشاركه أحد في هداية نفسه، ولا في ضلاله، بل كل امرئ بما كسب رهين.
قوله: {بِوَكِيلٍ} أي بحفيظ موكول إلى أمركم، وإنما أنا بشير.
قوله: (فأخبركم على الهدى) أي أكرهكم عليه.
قوله: {مَا يُوحَى إِلَيْكَ} أي من القرآن.
قوله: (على الدعوة) أي دعائك إياهم للإيمان.