فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 215274 من 466147

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (وَإِنْ يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلَا رَادَّ لِفَضْلِهِ) : أخبر أنه إن أراد خيرًا وفضلا فلا راد لذلك الفضل، والخير، والإيمان من أعظم الخيرات وأفضلها، فإذا أراده لإنسان، كان لا يملك أحد دفع ما أراد ولا رده؛ دل أنه إذا أراد الإيمان لأحد كان مؤمنا، فهو ينقض على المعتزلة حيث قالوا: إنه أراد الإيمان للخلق كلهم. لكنهم لم يؤمنوا؛ إذ أخبر أنه إذا أراد به خيرًا فلا راد لذلك الفضل، وهم يقولون: بل يملك العبد رد ما أراد له ودفعه، وباللَّه العصمة.

وفيه أن ليس على اللَّه فعل لهم - أعني فعل الخير - لأنه سماه فضلا، والفضل هو فعل ما ليسر عليه، وهو المفهوم في الناس أن ما عليهم من الفعل لا يسمونه فضلا إنما يسمون الفضل ما ليس عليه، واللَّه أعلم.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (يُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ) : يصيب به من يشاء من الفضل والخير أو من الشر، وفيه دلالة تخصيص بعض على بعض حيث قال: (يُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ) .

(وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ) : لا يعجل بالعفوبة.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنِ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا وَمَا أَنَا عَلَيْكُمْ بِوَكِيلٍ(108)

قيل: الحق مُحَمَّد - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - وقيل: الحق: القرآن الذي أنزل عليه، وأمكن أن يكون الحق هو الدِّين الذي كان يدعوهم رسول اللَّه إليه؛ لأنه قال: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي شَكٍّ مِنْ دِينِي) ، فيشبه أن يكون الحق هو الدِّين الذي شكوا فيه، أي: قد جاءكم ما يزيل عنكم ذلك الشك إن لم تكابروا لما أقام عليهم الحجج والبراهين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت