يقينا فإن كنت في شكّ مما قد أخبرتك به وريب مما قلته فسل فلانا، وسل غيري، وإنّما يورد ذلك على وجه التأكيد والتثبيت للعارف بما يقوله، لا على أنّه في الحقيقة شاكّ مرتاب في خبره، وكذلك قد يهدد المرء من يعلم أنه لا يخالفه ولا يعصيه ويقول له: إن عصيتني عاقبتك، إذا علم أنّ ذلك لطف له في التمسّك بطاعته والانزجار عن معصيته وإذا علم أنّ سامعي توعّده يصلحون ويرهبون سماع ذلك الوعيد، وإذا كان ذلك كذلك زال تعلّقهم بالآية. انتهى انتهى {الانتصار للقرآن، للباقلاني} ...