فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 214609 من 466147

فعند ما يقوم مصلح إلى الله ويصارع الطواغيت لا يستجيب له في الغالب إلا الشباب، وبهذا يعرض هؤلاء الشباب أنفسهم للمحنة، فيبقون في خوف من السلطة الظالمة، وأهلوهم كذلك يخشون عليهم، فهم خائفون أن يفتنوا، وأهلوهم خائفون عليهم أن يفتنوا وَإِنَّ فِرْعَوْنَ لَعالٍ أي متكبر فِي الْأَرْضِ وَإِنَّهُ لَمِنَ الْمُسْرِفِينَ أي المتجاوزين الحد بادعاء الربوبية.

فوائد:

1 -يلاحظ من قوله تعالى: فَما آمَنَ لِمُوسى إِلَّا ذُرِّيَّةٌ مِنْ قَوْمِهِ أن الذين يستجيبون للدعوات الإصلاحية هم الشباب؛ لسلامة فطرتهم، فنفوس الشباب أقرب لأن تقبل الحق، ومن ثم فعلى أصحاب الحق أن يدركوا معدن النصرة، وألا يتطلعوا إلى أجيال ليست مرشحة لأن تفعل شيئا؛ لأنها تجاوزت دور الفاعلية، على أن صاحب الدعوة عليه أن يبلغ دعوته للجميع.

2 -يقال إن فرعون موسى هو رعمسيس الثاني فإذا صح هذا فإنه من الثابت تاريخيا أن رعمسيس الثاني هذا قد حقق انتصارات جمة في معارك كثيرة وقد أصدر منشورا عممه على مصر أعلن فيه ربوبيته - كما تذكر آثار مصر - ومن ثم ندرك من خلال هذا جانبا من معنى قوله تعالى وَإِنَّ فِرْعَوْنَ لَعالٍ فِي الْأَرْضِ وَإِنَّهُ لَمِنَ الْمُسْرِفِينَ.

وَقالَ مُوسى يا قَوْمِ إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ فَعَلَيْهِ تَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُسْلِمِينَ هذا دليل على أنه لم يكن في بني إسرائيل إلا مؤمن وفي هذا درس عظيم؛ فبدون التوكل على الله لا تستطيع أمة ولا جماعة ولا فرد أن تحقق هدفا يفرضه الإسلام، أو تتخلص من أوضاع ظالمة،

وقد امتثل بنو إسرائيل ذلك فَقالُوا عَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْنا وتوجهوا إلى الله بالدعاء رَبَّنا لا تَجْعَلْنا فِتْنَةً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ أي لا تظهرهم علينا فيظنوا أنهم على الحق فيفتنوا بنا، أي لا تظفرهم بنا ولا تسلطهم علينا فيظنوا أنهم إنما سلطوا لأنهم على الحق ونحن على الباطل، وهناك تفسير آخر لمجاهد وهو: لا تسلطهم علينا فيفتنونا، ودعوا دعوة أخرى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت