فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 214606 من 466147

فَلَمَّا جاءَهُمُ الْحَقُّ مِنْ عِنْدِنا قالُوا إِنَّ هذا لَسِحْرٌ مُبِينٌ أي بين ظاهر، والآية تشير إلى أنهم أكدوا كونه سحرا بكل أنواع المؤكدات باستعمال كلمة (إن) ، ومجيء اللام في خبرها، ووصف السحر بالوضوح، والصيغة تشير إلى استعمال القسم في كلامهم، ولذلك قال ابن كثير: كأنهم - قبحهم الله - أقسموا على ذلك وهم يعلمون أن ما قالوه كذب وبهتان. اه وهكذا دأب أهل الإجرام إذ يحاربون الدعاة إلى الله يصمونهم بكل وصمة مستعملين أبلغ صيغ التأكيد.

فائدة حول السياق:

نلاحظ كيف أن القصة هنا تؤدي دورها في السياق العام لسورة يونس، فلو تذكرنا بداية سورة يونس فإننا نجد: أَكانَ لِلنَّاسِ عَجَباً أَنْ أَوْحَيْنا إِلى رَجُلٍ مِنْهُمْ أَنْ أَنْذِرِ النَّاسَ وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ قالَ الْكافِرُونَ إِنَّ هذا لَساحِرٌ مُبِينٌ فكما اتهم محمد صلى الله عليه وسلم بالسحر بأبلغ صيغ التأكيد في الاتهام، اتهم موسى من قبل، فقصة موسى هنا تأتي لتؤدي دورها في نفي العجب من الإرسال، وفي تبيان المواقف الخاطئة من الرسل، ولتبين نهايات المكذبين الغابرين، ليحذر المكذبون الجدد***

قالَ مُوسى لهم منكرا عليهم أَتَقُولُونَ لِلْحَقِّ لَمَّا جاءَكُمْ إنه لسحر أَسِحْرٌ هذا كيف وقد أفلح من أتى به، وأبطل الله به سحر السحرة، مع أن سنة

الله وَلا يُفْلِحُ السَّاحِرُونَ كما هو مشاهد محس في كل العصور

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت