أن الخنزوالنه هي أن يشمخ أنفه من الكبر ويفتح منخره ولهذا يقال في أنفه خنزواله ولا يقال في أنفه نخوة ويقال أيضا في رأسه خنزوانه إذا مال رأسه من الكبر وشبهها بأمالة أنفه
الفرق بين العجب والكبر
أن العجب بالشيء شدة السرور به حتى لا يعادله شيء عند صاحبه تقول هو معجب بفلانة إذا كان شديد السرور بها وهو معجب بنفسه إذا كان مسرورا بخصالها ولهذا يقال أعجبه كما يقال سر به فليسي العجب من الكبر في شيء وقال علي بن عيسى العجب عقد النفس على فضيلة لها ينبغي أن يتعجب منها وليست هي لها
الفرق بين الاستكبار والاستنكاف
أن في الاستنكاف معنى الأنفة وقد يكون الاستكبار طلبها الكبير من غير أنفه وقال تعالى (ومن يستنكف عن عبادته ويستكبر) أي يساتنكف عن الإقرار بالعبودية ويستكبر عن الاذعان بالطاعة
الفرق بين الخشوع والخضوع
أن الخشوع على ما قيل فعل يرى فاعله أن من يخضع له فوقه وأنه أعظم منه والخشوع في الكلام خاصة
والشاهد قوله تعالى (وخشعت الأصوات للرحمن) وقيل هما من أفعال القلوب وقال ابن دريد ياقل خضع الرجل للمرأة وأخضع إذا ألان كلامه لها قال والخضاضع المطأطى ء رأسه وعنقه وفي التنزيل (فظلت أعناقهم لها خاضعين) وعند بعضهم أن الخشوع لا يكون غلا مع خوف الخاشع المخشوع له ولا يكون تكلفا ولهذا يضاف إلى القلب فيقال خشع قلبه وأصله البس ومنه يقال قف خاشع للذي تغلب عليه السهولة والخضوع هو التطامن والتطأطؤ ولا يقتضي أن يكون معه خوف ولهذا لا يجوز إضافته إلى القلب فيقال خضع قلبه وقد يجوز أن يخضع الإنسان تكلفا من غير أن يعتقد أن المخضوع له فوقه ولا يكون الخشوع كذلك وقال بعضهم الخضوع قريب المعنى من الخشوع إلا أن الخضوع في البدن والإقرار بالاستجداء والخشوع في الصوت
الفرق بين التواضع والتذلل