و (تَبَوَّأَ) : فعل يتعدى إلى مفعولين ، وتفعّل وفعّل قد يأتيان
متعديين بمعنى ، نحو: تعلقته وعلقته ، وتقطعته وقطعته ، وكذلك: بوأت فلانا منزلا ، وبوأت له منزلا ، وتبوأته منزلا ، وتبوأت له منزلا.
قوله: (وَاجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً) : هي بمعنى: صير ،
فإن قيل: ما الحكمة في أنه أولا ثنى ، فقال: (تَبَوَّءَا) ثم جمع ، فقال: (وَاجعَلُوا ، وَأَقِيمُوا"، ثم وحَّد ، فقال:(وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ) "
قيل: لأنه خاطب موسى وهارون فقال: (أَنْ تَبَوَّءَا لِقَوْمِكُمَا بِمِصْرَ بُيُوتًا) ، ويختار لهما العبادة ، وذلك مما يفوض إلى الأنبياء ، ثم سيق الحطاب عامًّا لهما ، ولقومهما
باتخاذ المساجد والصلاة فيها ؛ لأن ذلك واجب على الجمهور ، ثم خص موسى - عليه السلام - بالبشارة.
قوله: (رَبَّنَا لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِكَ) :
قيل: هي لام كي متعلقة بـ"آتَيْتَ".
وقيل: لام الأمر على سبيل الدعاء ، وهو دعاء بلفظ الأمر.
وقيل: لام العاقبة.
ْقوله: (فَلَا يُؤْمِنُوا) : محله نصب على جواب الدعاء الذي هو:"اشْدُدْ"بمعنى: أنْ شدد.
قوله: (وَلَا تَتَّبِعَانِّ) : بتشديد النون ، وهي نون التوكيد.
قوله: (وَجَاوَزْنَا بِبَنِي إِسْرَائِيلَ) : الباء للتعدية.
قوله: (فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ) يقال: أتبعت القوم: إذا كانوا قد سبقوك.
قوله: (بَغْيًا وَعَدْوًا) : مصدران في موضع الحال.
قوله: (آلْآنَ) : العامل فيه محذوف ، تقديره: أتؤمن.
قوله: (فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ) :
(الْيَوْمَ) : ظرف للتنجية ، (بِبَدَنِكَ) : حال من الكاف.
قوله: (مُبَوَّأَ صِدْقٍ) أي: مكان ؛ كقوله: (مكَانَ الْبَيْتِ) وهو مصر
والشام ، ويجوز أن يكون مصدرًا.
قوله: (فَلَوْلَا كَانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ فَنَفَعَهَا إِيمَانُهَا إِلَّا قَوْمَ يُونُسَ) :