فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 197573 من 466147

لو قيل لا بن محمّد: ياذا النّدى ... قل لا، وأنت مخلدٌ ما قالها

إنّ المكارم لم تزل معقولة ... حتّى حللت براحتيك عقالها

مدح أعرابي رجلاً، فقال: كان إذا خرست الألسن عن الرأي حذق بالصواب كما يحذق الأريب.

أثنى عمرو بن زياد العتكيّ على الحجاج بن يوسف عند عبد الملك بن مروان فقال: يا أمير المؤمنين! هو سيفك الذي لاينبو، وسهمك الذي لا يطيش، وخادمك الذي لا تأخذه فيك لومة لائم. وكان الحجاج يقصيه فلما قال ذلك أدناه.

قال ابن شهاب: قال لي سعيد بن المسيب: ما مات من ترك مثلك.

ومن أحسن ما قيل في المدح نظماً، وإن كان الحسن منه كثيراً جداً، ما ذكره أولي البندادي رواية عن شيخوخه: أن عليّ بن الحسين بن على بن أبي طالب رآه هشام بن عبد الملك وهو خليفة في حجة حجها، وعلى يطوف بالبيت والناس يفرجون له عند الحجر تعظيما له، وينظرون إليه مبجلين له، فغاظ ذلك هشاماً، فقال: من هذا؟ كأنه لم يعرفه، فقال الفرزدق منكراً لقول هشام، ومادحاً لعلى بن حسين:

هذا الذي تعرف البطحاء وطأته ... بالبيت يعرفه والحلّ والحرم

هذا ابن خير عباد الله كلّهم ... هذا التّقّى النّقّي الطّاهر العلم

إذا رأته قريش قال قائلها ... إلى مكارم هذا ينتمي الكرم

ينمى إلى ذروة العزّ التي قصرت ... عن نيلها عرب الإسلام والعجم

يكاد يمسكه عرفان راحته ... ركن الحطيم إذا ما جاء يستلم

يغضى حياءً ويغضى من مهابته ... فلا يكلم إلا حين يبتسم

بكفه خيزران ريحها عبقٌ ... من كف أروع في عرنينه شمم

مشتقّةٌ من رسول الله نبعته ... طابت عناصره والخيم والشيم

ينجاب ثوب الدجى عن نور غرّته ... كالشمس ينجاب عن إشراقها الظّلم

حمال أثقال أقوام إذا قرحوا ... حلو الشّمائل تحلو عنده نعم

هذا ابن فاطمه إن كنت جاهله ... بجده أنبياء الله قد ختموا

فليس قولك من هذا بضائره ... العرب تعرف من أنكرت والعجم

الله فضّله قدماً وشرّفه ... جرى بذاك له في لوحة القلم

من جدّه دان فضل الأنبياءٍ له ... وفضل أمته دانت له الأمم

سهل الخليفة لا تخشى بوادره ... تزينه خلتان الحلم والكرم

مصدّق الوعد ميمون نقيبته ... رحب الفناء أريبٌ حين يعتزم

أيّ القبائل ليست في رقابهم ... لأوّلية هذا أو له نعم

من يعرف الله يعرف أولية ذا ... فالدّين من بيت هذا ناله الأمم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت