وكان القتال في الشهر الحرام محرماً، فنسخ بهذه الآية وصار مباحاً في جميع الشهور وقال بعضهم: هو غير مباح، ومعنى هذه الآية وقاتلوا المشركين كافة، إن قاتلوكم في الشهر الحرام، وإن لم يقاتلوكم لا يجوز.
والقول الأول أصح، لأن النبي صلى الله عليه وسلم قد حاصر الطائف في الشهر الحرام، ثم افتتحها بعد ما مضى الشهر الحرام؛ فلو كان القتال حراماً، لم يحاصرهم في الشهر الحرام.
{كَمَا يقاتلوكم كَافَّةً} .
ثم قال: {واعلموا أَنَّ الله مَعَ المتقين} ، يعني: معينهم وناصرهم. انتهى انتهى. {بحر العلوم حـ 2 صـ}