فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 196667 من 466147

هذه آية الجزية التي تدخل ضمن معاهدة بين المسلمين وغيرهم، ليستوطنوا في دار الإسلام بأمان وسلام، مع إخضاعهم لأحكام الإسلام المدنية والجزائية، وما عدا ذلك فإنا في عباداتهم أمرنا بتركهم وما يدينون.

وقتالهم مثل قتال المشركين إذا حاربونا واعتدوا علينا، فإنما القتال لمن قاتلنا كما قال تعالى: وَقاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقاتِلُونَكُمْ، وَلا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ [البقرة 2/ 190] .

وربما تكون الإقامة في دار الإسلام من قبل هؤلاء المعقود لهم عقد الذمة سببا في تعرفهم على محاسن الإسلام وقوة دلائله، فيتركون دينهم، وينتقلون من الكفر إلى الإيمان.

ومقتضى عقد الذمة: حقن الدماء، ومنع القتال، والتزام أحكام الإسلام، مع تقريرنا البقاء على دينهم إذ لا إكراه في الدين، ولكن ليس يراد بذلك الرضا بكفرهم.

ودلت الآية على أن دين الحق هو الإسلام، قال الله تعالى: إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلامُ [آل عمران 3/ 19] والإسلام: هو التسليم لأمر الله وما جاءت به

رسله، والانقياد له، والعمل به. والدين: يراد به الطاعة، أو القهر، أو الجزاء. والكفر: إنكار وجود الله، أو نسبة الشريك له، أو عدم الإيمان برسالة النبي صلّى الله عليه وآله وسلم، أو تكذيب أحد الأنبياء السابقين.

وأرى أن المراد بالدين هنا: النظام الموضوع من الله لعباده في العقيدة والعبادة والأخلاق والتشريع.

عقيدة أهل الكتاب (اليهود والنّصارى)

[سورة التوبة (9) : الآيات 30 إلى 33]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت