وقال ابن حجر في (التلخيص) : وهو مرسل. قاله البخاري ، وقد أنكر الحسن ذلك فيما رواه ابن أبي شيبة قال: لا نعلم أحداً من الخلفاء قال:"في الحليّ زكاة".
ومنها ما رواه الطبراني ، والبيهقي ، عن ابن مسعود: أن امرأته سألته ، عن حلي لها ، فقال: إذا بلغ مائتي درهم ففيه الزكاة ، قالت: أضعها في بني أخ لي في حجري؟ قال: نعم.
قال البيهقي: وقد روي هذا مرفوعاً إلى النَّبي صلى الله عليه وسلم ، وليس بشيء ، وقال: قال البخاري: مرسل ، ورواه الدارقطني من حديث ابن مسعود مرفوعاً ، وقال: هذا وهم والصواب موقوف. قاله ابن حجر في (التلخيص) .
ومنها ما رواه البيهقي ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده: أنه كان يكتب إلى خازنه سالم ، أن يخرج زكاة حلي بناته كل سنة ، وما روي من ذلك عن ابن عباس ، قال الشافعي. لا أدري أيثبت عنه أم لا؟ وحكاه ابن المنذر ، والبيهقي ، عن ابن عباس ، وابن عمر. وغيرهما. قاله في (التلخيص) أيضاً.
وأما القياس: فإنهم قاسوا الحلي على المسكوك والمسبوك ، بجامع أن الجميع نقد.
وأما وضع اللغة: فزعموا أن لفظ الرقة ، ولفظ الأوقية الثابت في الصحيح يشمل المصوغ كما يشمل المسكوك ، وقد قدمنا أن التحقيق خلافه.
فإذا علمت حجيج الفريقين ، فسنذكر لك ما يمكن أن يرجح به كل واحد منهما.
أما القول بوجوب زكاة الحلي. فله مرجحات: -
منها: أن من رواه من الصحابة عن النَّبي صلى الله عليه وسلم كثر ، كما قدمنا روايته عن عبد الله بن عمرو بن العاص ، وعائشة ، وأم سلمة ، وأسماء بنت يزيد ، رضي الله عنهم.
أما القول بعدم وجوب الزكاة فيه ، فلم يرو مرفوعاً إلا من حديث جابر ، كما تقدم.
وكثرة الرواة ، من المرجحات على التحقيق ، كما قدمنا في سورة"البقرة"في الكلام على آية الربا.
ومنها: أن أحاديثه كحديث عمرو بن شعيب ، ومن ذكر معه ، أقوى سنداً من حديث سقوط الزكاة الذي رواه عافية بن أيوب.