ومنها ما رواه أبو داود أيضاً ، حدثنا محمد بن إدريس الرازي ، ثنا عمرو بن الربيع بن طارق ، ثنا يحيى بن أيوب عن عبيد الله بن أبي جعفر: أن محمد بن عمرو بن عطاء أخبره ، عن عبد الله بن شداد بن الهاد أنه قال: دخلنا على عائشة زوج النَّبي صلى الله عليه وسلم فقالت:"دخل عليَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم فرأى في يديَّ فتخات من ورق ، فقال:"ما هذا يا عائشة؟!"فقلت: صنعتهن أتزين لك يا رسول الله ، قال:"أتؤدِّين زكاتهن؟"قلت: لا ، أو ما شاء الله ، قال:"هو حسبك من النار"."
حدثنا صفوان بن صالح ، ثنا الوليد بن مسلم ، ثنا سفيان عن عمر بن يعلى ، فذكر الحديث نحو حديث الخاتم ، قيل لسفيان كيف تزكيه؟ قال: تضمه إلى غيره. اهـ.
وحديث عائشة هذا أخرج نحوه أيضاً الحاكم ، والدارقطني ، والبيهقي. اهـ.
وأخرج الدارقطني ، عن عائشة من طريق عمرو بن شعيب ، عن عروة عنها قالت: لا بأس بلبس الحلي إذا أعطي زكاته.
اه.
قال البيهقي - رحمه الله -: وقد انضم إلى حديث عمرو بن شعيب حديث أم سلمة. وحديث عائشة ، وساقهما.
ومنها ما رواه الإمام أحمد ، عن أسماء بنت يزيد بلفظ قالت:"دخلت أنا وخالتي على النَّبي صلى الله عليه وسلم ، وعلينا أساور من ذهب فقال لنا:"أتعطيان زكاته؟"قالت فقلنا: لا ، قال:"أما تخافان أن يسوركما الله بسوار من نار؟! أديا زكاته"اهـ."
وروى الدارقطني نحوه من حديث فاطمة بنت قيس ، وفي سنده أبو بكر الهذلي ، وهو متروك ، اهـ. قاله ابن حجر في (التلخيص) .
وأما الآثار: فمنها ما رواه ابن أبي شيبة ، والبيهقي من طريق شعيب بن يسار قال: كتب عمر إلى أبي موسى: أن مُرْ مَنْ قبلك من نساء المسلمين أن يصدقن من حليهنَّ. اهـ.
قال البيهقي: هذا مرسل شعيب بن يسار لم يدرك عمر. اهـ.