فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 196385 من 466147

ولا يخفى أن من قال إنه مجهول يقدم عليه من قال إنه ثقة: لأنه اطلع على ما لم يطلع عليه مدعي أنه مجهول ، ومن حفظ حجة على من لم يحفظ ، والتجريح لا يقبل مع الإجمال. فعافية هذا وثقة أبو زرعة ، والتعديل والتجريح يكفي فيهما واحد على الصحيح في الرواية دون الشهادة. قال العراقي في ألفيته:

وصححوا اكتفاءهم بالواحد... جرحا ، وتعديلا خلاف الشاهد

والتعديل يقبل مجملاً بخلاف الجرح للاختلاف في أسبابه.

قال العراقي في ألفيته:

وصححوا قبول تعديل بلا... ذكر لأسباب له أن تنقلا

ولم يروا قبول جرح أبهما... للخلف في أسبابه وربما

استفسر الجرح فلم يقدح كما... فسره شعبة بالركض فما

هذا الذي عليه حفاظ الأثر... كشيخي الصحيح مع أهل النظر

الخ...

وهذا هو الصحيح: فلا شك أن قول البيهقي في عافية: إنه مجهول أولى منه بالتقديم قول أبي زرعة. إنه ثقة. لأن من حفظ حجة على من لم يحفظ ، وإذا ثبت الاستدلال بالحديث المذكور ، فهو نص في محل النزاع.

ويؤيد ما ذكر من توثيق عافية المذكور أن ابن الجوزي مع سعة اطلاعه ، وشدة بحثه عن الرجال. قال: إنه لا يعلم فيه جرحاً.

وأما الآثار الدالة على ذلك: فمنها ما رواه الإمام مالك في (الموطأ) عن عبد الرحمن بن القاسم ، عن أبيه"أن عائشة زوج النَّبي صلى الله عليه وسلم كانت تلي بنات أخيها يتامى في حجرها لهن الحلي ، فلا تخرج من حليهن الزكاة"، وهذا الإسناد عن عائشة في غاية الصحة ، كما ترى.

ومنها ما رواه مالك في (الموطأ) أيضاً ، عن نافع ، عن عبد الله بن عمر أنه كان يحلي بناته وجواريه الذَّهب ، ثم لا يخرج من حليهن الزكاة. وهذا الإسناد عن ابن عمر رضي الله عنهما في غاية الصحة كما ترى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت