فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 194565 من 466147

قال البراء بن عازب: كانت هوازن رماة، وإنا لما حملنا عليهم انكشفوا وأكببنا على الغنائم فاستقبلونا بالسهام فانكشف المسلمون عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، ولم يبق معه إلا العباس بن عبد المطلب وأبو سفيان بن الحارث"، قال البراء:"والذي لا إله إلا هو ما ولى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دبره قط، لقد رأيته، وأبو سفيان آخذ بالركاب، والعباس آخذ بلجام الدابة، وهو يقول:

"أنا النبي لا كذب ... أنا ابن عبد المطلب"

وطفق يركض بغلته نحو الكفار لا يألو، وكانت بغلة شهباء، ثم قال للعباس:"ناد: يا معشر الأنصار، يا معشر المهاجرين، وكان العباس رجلاً صيتًا، فجعل ينادي: يا عباد الله، يا أصحاب الشجرة، يا أصحاب سورة البقرة، فجاء المسلمون حين سمعوا صوته عنقًا واحداً، وأخذ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بيده كفًا من الحصباء فرماهم بها، وقال:"

"شاهت الوجوه"، فما زال أمرهم مدبرًا، وحدهم كليلًا حتى هزمهم الله، ولم يبق منهم أحدٌ يومئذٍ إلا وامتلأت عيناه من ذلك التراب"."

26 -فذلك قوله: {ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ} السكينة: ما يسكن إليه القلب والنفس، قال الليث:"السكينة: الوداعة والوقار"، وقيل: السكينة: الأمنة والطمأنينة"، وهي المراد ههنا؛ لأن الرعب يوجب الاضطراب والهزيمة، وضده الأمنة التي توجب الطمأنينة والوقار، قال ابن عباس: {ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ} : يريد رحمته"، يعني أن تلك السكينة إنما أنزلت عليهم من رحمة الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت