فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 194561 من 466147

واختلفوا أيضاً هل قاتلت الملائكة في هذا اليوم أم لا؟ وقد تقدم أن الملائكة لم تقاتل إلا يوم بدر ، وأنهم إنما حضروا في غير يوم بدر لتقوية قلوب المؤمنين ، وإدخال الرعب في قلوب المشركين {وَعذَّبَ الذين كَفَرُواْ} بما وقع عليهم من القتل والأسر وأخذ الأموال وسبي الذرية ، والإشارة بقوله: {وَذَلِكَ} إلى التعذيب المفهوم من عذب ، وسمي ما حلّ بهم من العذاب في هذا اليوم جزاء مع أنه غير كاف بل لا بدّ من عذاب الآخرة مبالغة في وصف ما وقع عليهم وتعظيماً له: {ثُمَّ يَتُوبُ الله مِن بَعْدِ ذلك على مَن يَشَاء} أي: من بعد هذا التعذيب على من يشاء ممن هداه منهم إلى الإسلام {والله غَفُورٌ} يغفر لمن أذنب ، فتاب {رَّحِيمٌ} بعباده يتفضل عليهم بالمغفرة لما اقترفوه.

وقد أخرج ابن أبي حاتم ، وأبو الشيخ ، عن قتادة ، قال: حنين ما بين مكة والطائف ، قاتل نبيّ الله هوازن وثقيف ، وعلى هوازن مالك بن عوف ، وعلى ثقيف عبد ياليل بن عمرو الثقفي.

وأخرج ابن المنذر ، عن الحسن قال: لما اجتمع أهل مكة وأهل المدينة قالوا: الآن نقاتل حين اجتمعنا ، فكره رسول الله صلى الله عليه وسلم ما قالوا ، وما أعجبهم من كثرتهم ، فالتقوا فهزموا حتى ما يقوم أحد منهم على أحد حتى جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم ينادي أحياء العرب:"إليّ إليّ"، فوالله ما يعرج عليه أحد حتى أعرى موضعه ، فالتفت إلى الأنصار وهم ناحية فنادهم:"يا أنصار الله وأنصار رسوله ، إليّ عباد الله أنا رسول الله"، فجثوا يبكون وقالوا: يا رسول الله ، وربّ الكعبة إليك والله ، فنكسوا رءوسهم يبكون وقدّموا أسيافهم يضربون بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، حتى فتح الله عليهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت