ما كانَ لِلْمُشْرِكِينَ الآية أخرجه ابن جرير وأبو الشيخ عن الضحاك وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبى حاتم من طريق على بن أبى طلحة عنه بلفظ قال العباس ان كنتم سبقتمونا بالإسلام والهجرة والجهاد ولقد كنا نعمر المسجد الحرام ونسقى الحاج ونفك العاني فأنزل الله تعالى هذه الآية يعني ما صح للمشركين وما ينبغى لهم أَنْ يَعْمُرُوا مَساجِدَ اللَّهِ يعني شيئا من المساجد فضلا عن المسجد الحرام فانه يجب على المسلمين منهم من ذلك لأن مساجد الله انما يعمر لعبادة الله وحده فمن كان كافرا بالله فليس من شانه ان يعمرها فذهب جماعة إلى ان المراد منه العمارة المعروفة من بناء المسجد ومرمته عند الخراب فيمنع منه الكافر حتى لو اوصى به لا ينفذ وحمل بعضهم العمارة هاهنا على دخول المسجد والقعود فيه.
أخرج أحمد والترمذي وابن حبان والحاكم عن أبى سعيد قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا رايتم الرجل بعامر المسجد فاشهدوا له بالإيمان قال الله تعالى انما يعمر مساجد الله من أمن بالله وقال الحسن ما كان للمشركين ان يتركوا فيكونوا أهل المسجد الحرام قرأ ابن كثير وأبو عمر ويعقوب مسجد الله على التوحيد