فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 194146 من 466147

لا ينبغى ذلك فَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَوْهُ في ترك امتثال أمره في قتال أعداءه والفاء للسببية فإن كون الله تعالى أحق ان يخشى سبب للانكار على الخشية من غيره إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (13) شرط استغنى عن الجزاء بما مضى يعني ان كنتم مؤمنين فلا تخشوا الا الله فإن مقتضى الإيمان هذا لأن من يعتقد ان خالق الأشياء الجواهر والاعراض وافعال العباد ليس الا الله وان أحدا لا يستطيع النفع والضرر الا بمشية الله تعالى وإرادته لا يخشى أحدا غيره تعالى ثم لما وبخهم على ترك القتال جرد لهم الأمر به فقال.

قاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ قتلا وَيُخْزِهِمْ ويذلهم اسرار وقهرا وَيَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وعد لهم بالنصر والتمكن من قتل أعدائهم وإذلالهم وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ (14) وَيُذْهِبْ غَيْظَ قُلُوبِهِمْ يعني كربها ووجدها بمعونة قريش بنى بكر عليهم.

أخرج أبو الشيخ عن قتادة قال ذكر لنا ان هذه الآية نزلت في خزاعة حين جعلوا يقتلون بنى بكر بمكة وأخرج عن عكرمة قال نزلت هذه الآية في خزاعة وأخرج عن السدى ويشف صدور قوم مؤمنين قال هم خزاعة خلفاء رسول الله صلى الله عليه وسلم يشف صدورهم من بنى بكر وفي الآية معجزات وَيَتُوبُ اللَّهُ عَلى مَنْ يَشاءُ ابتداء اخبار بان بعضهم يتوب عن كفره وكان ذلك أيضا معجزة وقد هدى إلى الإسلام كثيرا من قريش مثل أبى سفيان وعكرمة بن أبى جهل وسهيل بن عمر وَاللَّهُ عَلِيمٌ بما كان وما يكون حَكِيمٌ (15) لا بفعل الا بمقتضى الحكمة قال البغوي روى ان النبي صلى الله عليه وسلم قال يوم الفتح ارفعوا لا خزاعة من بنى بكر إلى العصر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت