فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 187612 من 466147

وكان أبو سفيان قد أتى هو وأصحابه تجاراً من الشام ، لم يشعروا بأصحاب بدر ، ولم يشعر أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم . بكفار قريش ، ولا كفار قريش بأصحاب محمد عليه السلام ، حتى التقوا على ماء بدر.

{وَلَوْ تَوَاعَدتُّمْ لاَخْتَلَفْتُمْ فِي الميعاد} .

أي: لو كان اجتماعكم في الموضع الذي اجتمعتم فيه عن ميعاد ، لاختلفتم ، لكثرة عدد عدوكم ، وقلة عددكم.

{ولكن لِّيَقْضِيَ الله أَمْراً كَانَ مَفْعُولاً} .

أي: جمعكم الله عز وجل ، وإياهم {لِّيَقْضِيَ الله} عز وجل ، {أَمْراً كَانَ مَفْعُولاً} ، وذلك القضاء هو/ نصره للمؤمنين ، وتعذيبه للمشركين بالسيف والأسر.

وقيل: المعنى: لو كان [ذلك] [عن] ميعاد منكم ومنهم ، ثم بلغكم كثرة

عددهم مع قلة عددكم ، ما لقيتموهم.

قال كعب بن مالك: إنما خرج النبي صلى الله عليه وسلم ، إلى بدر يريد عِيرَ قريش ، حتى جمع الله عز وجل ، بينهم وبين عدوهم ؛ لأن أبا جهل خرج ليمنع النبي صلى الله عليه وسلم ، من العير ، فالتقوا ببدر ، ولا يشعر كل واحد بصاحبه.

ثم قال تعالى: {لِّيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَن بَيِّنَةٍ} .

أي: ليموت من مات عن حجة ، أي: جمعهم على غير ميعاد ، {لِّيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَن بَيِّنَةٍ} ، أي: عن حجة قطعت عذره ، ويعيش من عاش عن حجة قد ظهرت له .

وقيل المعنى: ليكفر عن أمر بيّن ، ويؤمن من آمن عن أمر بَيّن.

{وَإِنَّ الله لَسَمِيعٌ عَلِيمٌ} .

أي: لقولكم: {عَلِيمٌ} بما تضرمه نفوسكم في كل حال.

قوله: {مَنْ حَيَّ} .

من قرأ بـ"الإِدْغامِ"، فإنه أدْغم لاجتماع المثلين ؛ ولأنه في السواد ب-:"يَاءٍ"واحدة.

ومن أظهر أجراه مجرى المستقبل ، فلما لم يجز الإدغام في المستقبل (أجري

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت