ومذهب مالك رضي الله عنه: أنَّ الإمام يعطي من رأى من هؤلاء المذكورين من هو أحوج ، فإذا جعلت في بعض دون بعض جاز .
ومعنى: {وَلِذِي القربى} .
هم قرابة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، من بني هاشم.
وقال أبو سعيد الخدري عن ابن عباس: إنهم قريش كلهم.
{واليتامى} .
أطفال المسلمين الذين هلك آباؤهم.
{والمساكين} .
أهل الفاقة.
{وابن السبيل} .
المجتاز مسافراً قد انقطع به.
{إِن كُنتُمْ آمَنْتُمْ بالله} .
أي: صدقتم بتوحيده ، وآمنتم بما أنزلنا على عبدنا.
{يَوْمَ الفرقان} .
وهو يوم بدر ، فرق فيه بين الحق والباطل.
{يَوْمَ التقى الجمعان} .
يعني: جمع المسلمين وجمعْ المشركين ، وهو أول مشهد شهده رسول الله صلى الله عليه وسلم ،
كان المشركون ما بين الألف والتسعمئة والمسلمون ثلاثمئة وبضعة عشر رجلاً ، فقتل من المشركين أزيد من سبعين ، وأسر مثل ذلك.
وقال بعض نحويي البصرة قوله: {إِن كُنتُمْ آمَنْتُمْ بالله} ، متعلق بقوله: {نِعْمَ المولى وَنِعْمَ النصير} .
وقيل: هو متعلق بما قيل من ذكر الغنيمة وقسمتها ، وجواب الشرط محذوف ، والمعنى: إن كنتم [آمنتم] بالله فاقبلوا ما أمرتم به.
{والله على كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} .
أي: على إهلاك أهل الكفر ، وغير ذلك مما يشاء قدير.
قوله: {إِذْ أَنتُمْ بِالْعُدْوَةِ الدنيا وَهُم بالعدوة القصوى} إلى قوله: {لَسَمِيعٌ عَلِيمٌ} .
العامل في {إِذْ} قوله: {وَمَآ أَنزَلْنَا على عَبْدِنَا يَوْمَ الفرقان يَوْمَ التقى الجمعان} [الأنفال: 41] {إِذْ أَنتُمْ} .
والمعنى: إذ أنتم نزُولُ شفير الوادي الأدنى إلى المدينة ، وعدوكم بشفير الوادي الأقصى إلى مكة.
{والركب أَسْفَلَ مِنكُمْ} .
أي: والعير التي فيها أبو سفيان وأصحابه أسفل منكم إلى ساحر البحر.
ولا يقال: ركب إلا للذين على الإبل .