فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 187608 من 466147

وَقَالَ بَقِيَّةُ: حَدَّثَنِي أَبُو مُعَاذٍ الْأَنْصَارِيُّ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ يَرْفَعُهُ: «عَفَوْت لَكُمْ عَنْ صَدَقَةِ الْجَبْهَةِ، وَالْكَسْعَةِ وَالنُّخَّةِ» قَالَ بَقِيَّةُ: الْجَبْهَةُ: الْخَيْلُ، وَالْكَسْعَةُ: الْبِغَالُ وَالْحَمِيرُ، وَالنُّخَّةُ: الْمُرَبَّيَاتُ فِي الْبُيُوتِ، وَفِي كِتَابِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ:"لَا صَدَقَةَ فِي الْجَبْهَةِ وَالْكَسْعَةِ، وَالْكَسْعَةُ الْحَمِيرُ، وَالْجَبْهَةُ: الْخَيْلُ".

وَفِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «لَيْسَ عَلَى الْمُسْلِمِ فِي عَبْدِهِ وَلَا فَرَسِهِ صَدَقَةٌ»

وَالْفَرْقُ بَيْنَ الْخَيْلِ وَالْإِبِلِ أَنَّ الْخَيْلَ تُرَادُ لِغَيْرِ مَا تُرَادُ لَهُ الْإِبِلُ؛ فَإِنَّ الْإِبِلَ تُرَادُ لَلدَّرِّ وَالنَّسْلِ وَالْأَكْلِ وَحَمْلِ الْأَثْقَالِ وَالْمَتَاجِرِ وَالِانْتِقَالِ عَلَيْهَا مِنْ بَلَدٍ إلَى بَلَدٍ، وَأَمَّا الْخَيْلُ فَإِنَّمَا خُلِقَتْ لِلْكَرِّ وَالْفَرِّ وَالطَّلَبِ وَالْهَرَبِ، وَإِقَامَةِ الدِّينِ، وَجِهَادِ أَعْدَائِهِ.

وَلِلشَّارِعِ قَصْدٌ أَكِيدٌ فِي اقْتِنَائِهَا وَحِفْظِهَا وَالْقِيَامِ عَلَيْهَا، وَتَرْغِيبِ النُّفُوسِ فِي ذَلِكَ بِكُلِّ طَرِيقٍ، وَلِذَلِكَ عَفَا عَنْ أَخْذِ الصَّدَقَةِ مِنْهَا؛ لِيَكُونَ ذَلِكَ أَرْغَبَ لِلنُّفُوسِ فِيمَا يُحِبُّهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ مِنْ اقْتِنَائِهَا وَرِبَاطِهَا، وَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت