فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 182699 من 466147

فإحداهن: في النفل لا خمس فيه ، وذلك السلب.

والثانية: في النفل الذي يكون من الغنيمة بعد إخراج الخمس ، وهو أن يوجه الإمام السرايا في أرض الحرب ، فتأتي بالغنائم فيكون للسرية مما جاءت به الربع أو الثلث بعد الخمس.

والثالثة: في النفل من الخمس نفسه ، وهو أن تحاز الغنيمة كلها ، ثم تخمس ، فإذا صار الخمس في يدي الإمام نفل منه على قدر ما يرى.

والرابعة: في النفل في جملة الغنيمة قبل أن يخمس منها شيء ، وهو أن يعطى الأدلاء ورعاة الماشية والسَّوَّاق لها ، وفي كل ذلك اختلاف.

قال الربيع: قال الشافعي: الأنفال: ألا يخرج من رأس الغنيمة قبل الخمس شيء غير السلب.

قال أبو عبيد: والوجه الثاني من النفل هو شيء زيدوه غير الذي كان لهم ، وذلك من خمس النبي صلى الله عليه وسلم ؛ فإن له خمس الخمس من كل غنيمة ، فينبغي للإمام أن يجتهد ، فإذا كثر العدو واشتدت شوكتهم ، وقل من بإزائه من المسلمين ، نفل منه اتباعا لسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وإذا لم يكن ذلك لم ينفل.

والوجه الثالث من النفل: إذا بعث الإمام سرية أو جيشًا ، فقال لهم قبل اللقاء: من غنم شيئا فله بعد الخمس ، فذلك لهم على ما شرط الإمام ؛ لأنهم على ذلك غزوا ، وبه رضوا. انتهى كلامه (1)

وفيما تقدم من كلامه وهو قوله:"إن غنائم بدر لم تخمس"، نظر. ويرد عليه حديث علي بن أبي طالب في شارفيه اللذين حصلا له من الخمس يوم بدر ، وقد بينت ذلك في كتاب السيرة بيانًا شافيا (2) ولله الحمد [والمنة]

وقوله تعالى: {فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ} أي: اتقوا الله في أموركم ، وأصلحوا فيما بينكم ولا تظالموا ولا تخاصموا ولا تشاجروا ؛ فما آتاكم الله من الهدى والعلم خير مما تختصمون بسببه ، {وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ} أي: في قسمه بينكم على ما أراده الله ، فإنه قسمه كما أمره الله من العدل والإنصاف.

(1) الأموال (ص 431) .

(2) السيرة لابن كثير (2/466) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت