الجهر وكرهوا المخافة اتباعا لحديث أم هانى وابن عباس المذكورين انه صلى الله عليه واله وسلم كان يسمع قراءة من وراء الحجرة وهو في البيت وسمعته أم هانى على عريشها والجمهور على ان القاري مخير ان شاء جهر وان شاء اخفت لما ذكرنا من حديث أبى هريرة وعائشة انه صلى الله عليه واله وسلم يرفع طورا ويخفض طورا قال الطحاوي في حديث أم هانى وابن عباس ذكر رفعه صلى الله عليه واله وسلم صوته وهو لا ينفى الخفض أحيانا وحديث أبى هريرة يبين ان للمصلى ان يخفض ان أحب ويرفع ان أحب فهو أولى وبه يقول أبو حنيفة وأبو يوسف ومحمد رحمهم الله تعالى ثم القائلون بالتخيير منهم من قال الإخفات أفضل بحديث عقبة بن عامر قال سمعت رسول الله صلى الله عليه واله وسلم يقول الجاهر بالقرآن كالجاهر بالصدقة والمسر بالقرآن كالمسر بالصدقة رواه أبو داود والترمذي والنسائي قال الترمذي حديث حسن ولا شك ان صدقة السر أفضل من صدقة العلانية قال الله تعالى ان تبدوا الصدقات فنعما هي وان تخفوها وتوتوها الفقراء فهو خير لكم وبه أخذ جماعة من السلف روى عن الأعمش قد دخلت على إبراهيم رضى الله عنه وهو يقرأ في المصحف فاستاذن عليه رجل فنظاه وقال لا يرى هذا انى اقرأ كل ساعة وعن أبى العالية رضى الله عنه قال كنت جالسا مع اصحاب رسول الله صلى الله عليه واله وسلم فقال رجل قرأت الليلة كذا وقالوا هذا حظك منه وقال كثير من العلماء الجهر أفضل لما ذكرنا في ما سبق من الأحاديث في الجهر ولما في الصحيحين عن أبى هريرة قال سمعت النبي صلى الله عليه واله وسلم يقول ما اذن الله لشيء كاذنه لنبي حسن الصوت يتغنى بالقرآن يجهر به ومعنى اذن استمع وهو إشارة عن الرضا والقبول وفيهما عن أبى موسى الأشعري ان رسول الله صلى الله عليه واله وسلم قال له أوتيت مزمارا من مزامير ال داود وروى ابن ماجه من فضالة بن عبيد قال قال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم الله أشد اذنا إلى الرجل الحسن الصوت بالقرآن يجهر بها من صاحب القينة إلى قينته وروى أبو داود والنسائي وغيرهما عن البراء ابن عازب قال قال رسول