قوله تعالى: {ولو شئنا لرفعناه} أي: منازل الأبرار {بها} أي: بسبب تلك الآيات {ولكنه أخلد إلى الأرض} أي: مال إلى الدنيا ، قال البيضاوي: أو السفالة ، قال الجوهري: السفالة بالضم نقيض العلو ، وبالفتح النذالة {واتبع هواه} أي: في آثار الدنيا ، واسترضى قومه ، وأعرض عن مقتضى الآيات ، وإنما علق رفعه بمشيئة الله تعالى ، ثم استدرك عنه بفعل العبد تنبيهاً على أنّ المشيئة سبب لفعله الموجب لرفعه ، وأنّ عدمه دليل عدمها دلالة انتفاء المسبب على انتفاء سببه ، وأنّ السبب الحقيقي هو المشيئة ، وأن ما نشاهده من هذه الأسباب وسايط معتبرة في حصول المسبب من حيث أن المشيئة تعلقت به كذلك.