فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 178360 من 466147

قال الله تعالى: {وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإنسان مِن سُلاَلَةٍ مِّن طِينٍ * ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَّكِينٍ إلى قوله تُبْعَثُونَ} [المؤمنون: 12 - 16] فينظر أنه عبد مربوب مكلف، مخوّف بالعذاب إن قصر، مرتجياً بالثواب إن ائتمر، فيقبِل على عبادة مولاه فإنه وإن كان لا يراه يراه ولا يخشى الناس والله أحق أن يخشاه، ولا يتكبر على أحد من عباد الله؛ فإنه مؤلف من أقذار، مشحون من أوضار، صائر إلى جنة إن أطاع أو إلى نار.

وقال ابن العربيّ: وكان شيوخنا يستحبون أن ينظر المرء في الأبيات الحكمية التي جمعت هذه الأوصاف العلمية:

كيف يَزْهُو مَن رجِيعُه ... أبدَ الدهر ضجيعُه

فهو منه وإليه ... وأخوه ورضيعُه

وهو يدعوه إلى الحشِّى ... بصُغْر فيطيعُه

قوله تعالى: {وَمَا خَلَقَ الله مِن شَيْءٍ} معطوف على ما قبله؛ أي وفيما خلق الله من الأشياء.

{وَأَنْ عسى أَن يَكُونَ قَدِ اقترب أَجَلُهُمْ} أي وفي آجالهم التي عسى أن تكون قد قربت؛ فهو في موضع خفض معطوف على ما قبله.

وقال ابن عباس: أراد باقتراب الأجل يوم بَدْر ويوم أُحُد.

{فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ} أي بأيّ قرآن غير ما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم يصدقون.

وقيل: الهاء للأجل، على معنى بأيّ حديث بعد الأجل يؤمنون حين لا ينفع الإيمان؛ لأن الآخرة ليست بدار تكليف. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 7 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت