فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 178347 من 466147

والمطلب الثاني: أن أمر النبوة متفرع على التوحيد ، والدليل عليه أنه لما قال: {إِنْ هُوَ إِلاَّ نَذِيرٌ مُّبِينٌ} أتبعه بذكر ما يدل على التوحيد ، ولولا أن الأمر كذلك ، لما كان إلى هذا الكلام حاجة.

والمطلب الثالث: تمسك الجبائي والقاضي بقوله تعالى: {فَبِأَيّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ} على أن القرآن ليس قديماً قالوا: لأن الحديث ضد القديم ، وأيضاً فلفظ الحديث يفيد من جهة العادة حدوثه عن قرب ، ولذلك يقال: إن هذا الشيء حديث ، وليس بعتيق فيجعلون الحديث ضد العتيق الذي طال زمان وجوده ، ويقال: في الكلام إنه حديث ، لأنه يحدث حالاً بعد حال على الأسماع.

وجوابنا عنه: أنه محمول على الألفاظ من الكلمات ولا نزاع في حدوثها.

المطلب الرابع: أن النظر في ملكوت السماوات والأرض لا يكون إلا بعد معرفة أقسامها وتفصيل الكلام في شرح أقسامها ، أن يقال كل ما سوى الله تعالى ، فهو إما أن يكون متحيزاً أو حالاً في المتحيز أو لا متحيزاً ، ولا حالاً في المتحيز ، أما المتحيز فإما أن يكون بسيطاً ، وإما أن يكون مركباً ، أما البسائط فهي إما علوية وإما سفلية ، أما العلوية فهي الأفلاك والكواكب ، ويندرج فيما ذكرناه العرش والكرسي ، ويدخل فيه أيضاً الجنة والنار ، والبيت المعمور ، والسقف المرفوع واستقص في تفصيل هذه الأقسام ، وأما السفلية فهي: طبقات العناصر الأربعة ، ويدخل فيها البحار والجبال والمفاوز ، وأما المركبات فهي أربعة الآثار العلوية والمعادن والنبات والحيوان ، واستقص في تفصيل أنواع هذه الأجناس الأربعة ، وأما الحال في المتحيز وهي الأعراض ، فيقرب أجناسها من أربعين جنساً ، ويدخل تحت كل جنس أنواع كثيرة ، ثم إذا تأمل العاقل في عجائب أحكامها ولوازمها وآثارها ومؤثراتها فكأنه خاض في بحر لا ساحل له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت