فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 176347 من 466147

فتغيير صور المحرمات وأسمائها مع بقاء مقاصدها وحقائقها زيادة فِي المفسدة التي حرمت لأجلها ، مع تضمنه لمخادعة الله تعالى ورسوله ، ونسبة المكر والخداع والغش والنفاق إلى شرعه ودينه ، وأنه يحرم الشيء لمفسدة ويبيحه لأعظم منها.

ولهذا قال أيوب السختيانى: يخادعون الله كأنما يخادعون الصبيان ، لو أتوا الأمر على وجهه كان أهون.

وقال رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم:"لا تَرْتَكِبُوا مَا ارْتَكَبَتِ الْيهُودُ فَتَسْتَحِلُّوا مَحَارِمَ اللهِ بأَدْنَى الْحِيَلِ".

وقال بشر بن السرى وهو من شيوخ الإمام أحمد: نظرت فِي العلم ، فإذا هو الحديث والرأي ، فوجدت فِي الحديث ذكر النبيين والمرسلين ، وذكر الموت ، وذكر ربوبية الرب تعالى وجلاله وعظمته ، وذكر الجنة والنار ، والحلال والحرام ، والحث على صلة الأرحام وجماع الخير. ونظرت فِي الرأي فإذا فيه المكر والخديعة ، والتشاح ، واستقصاء الحق والمماراة فِي الدين ، واستعمال الحيل ، والبعث على قطيعة الأرحام ، والتجرؤ على الحرام.

وقال أبو داود: سمعت أحمد بن حنبل ، وذكر أصحاب الحيل فقال: يحتالون لنقض سنن رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم.

والرأي الذي اشتقت منه الحيل المتضمنة لإسقاط ما أوجب الله تعالى وإباحة ما حرم الله هو الذي اتفق السلف على ذمه وعيبه.

فروى حرب عن الشعبى قال: قال ابن مسعود رضي الله عنه: إياكم وأرأيت ، أرأيت ، فإنما هلك من كان قبلكم بأرأيت أرأيت ، ولا تقيسواً شيئاً بشيء فتزل قدم بعد ثبوتها.

وعن الشعبى عن مسروق قال: قال عبد الله: ليس من عام إلا والذي بعده شر

منه ، لا أقول أمير خير من أمير ، ولا عام أخصب من عام ، ولكن ذهاب خياركم وعلمائكم ثم يحدث قوم يقيسون الأمور برأيهم ، فينهدم الإسلام وينثلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت