وقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: إياكم وأصحاب الرأي ، فإنهم أعداء السنن ، أعيتهم الأحاديث أن يحفظوها ، وتفلتت منهم أن يعوها ، واستحيوا حين سئلوا أن يقولوا: لا نعلم. فعارضوها برأيهم ، فإياكم وإياهم.
وقال أحمد فِي رواية إسماعيل بن سعيد: لا يجوز شيء من الحيل.
وفى رواية صالح ابنه: الحيل لا نراها.
وقال فِي رواية الأثرم ، وذكر حديث عبد الله بن عمر فِي حديث:"الْبَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ وَلا يَحِلُّ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا أَنْ يُفَارِقَ صَاحِبَهُ خَشْيَةَ أَنْ يَسْتقَيلَهُ"قال فيه إبطال الحِيل.
وقال فِي رواية أبى الحارث: هذه الحيل التي وضعها هؤلاء ، احتالوا فِي الشيء الذي قيل لهم: إنه حرام ، فاحتالوا فيه حتى أحلوه ، وقد قال صلى الله تعالى عليه وآله وسلم:"لعن الله اليهود ، حرمت عليهم الشحوم ، فأذابوها وأكلوا أثمانها"فإنما أذابوها حتى أزالوا عنها اسم الشحوم. وقد لعن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم المحلل والمحلل له.
وقال فِي رواية ابنه صالح: ينقضون الأيمان بالحيل ، وقد قال الله تعالى: {وَلا تنْقُضُوا الأيمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا} [النحل: 91] ، وقَالَ تعَالى: {يُوفُونَ بِالنَّذْرِ} [الإنسان: 7] .
وقال فِي رواية أبى طالب فِي التحيل لإسقاط العدة"سبحان الله ، ما أعجب هذا ،"
أبطلوا كتاب الله والسنة ، جعل الله على الحرائر العدة من الحمل ، فليس من امرأة تطلق ، أو يموت زوجها ، إلا تعتد من أجل الحمل ، ففرج يوطأ ، ثم يعتقها على المكان فيتزوجها فيطؤها ، فإن كانت حاملا ، كيف يصنع ؟ يطؤها رجل اليوم ، ويطؤها الآخر غداً ؟ هذا نقض لكتاب الله والسنة ، قال النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم:"لا تُوطَأُ حَامِلٌ حَتَّى تَضَعَ ، وَلا غَيْرُ ذَاتِ حَمْلٍ تَحِيضَ"فلا يدرى هي حامل أم لا؟ سبحان الله ما أَسْمجَ هذا.
وقال فِي رواية حبيش بن سندى فِي الرجل يشترى الجارية ثم يعتقها من يومه ويتزوجها: