أيطؤها من يومه ؟ فقال: كيف يطؤها هذا من يومه ، وقد وطئها ذاك بالأمس؟ وغضب وقال: هذا أخبث قول.
وقال فِي رواية الميمونى: إذا حلف على شيء ثم احتال بحيلة ، فصار إليه ، فقد صار إلى ذلك بعينه.
وقال فِي رواية الميمونى ، فيمن حلف على يمين ، ثم احتال لإبطالها: هل يجوز؟ قال: نحن لا نرى الحيلة إلا بما يجوز. فقال له الميمونى: أليس
حيلتنا فيها أن نتبع ما قالوا ؟ فإذا وجدنا لهم فيها قولاً اتبعناه ؟ قال: بلى هكذا هو. قلت: أو ليس هذا منا نحن حيلة ؟ قال: نعم ، فقلت: إنهم يقولون فِي رجل حلف على امرأته ، وهي على درجة: إن صعدت أو نزلت فأنت طالق. قالوا: تحمل حملاً ولا تنزل. فقال: هذا الحنث بعينه ، ليس هذا حيلة ، هذا هو الحنث.
وذكر لأحمد: أن امرأة كانت تريد أن تفارق زوجها ، فيأبى عليها ، فقال لها بعض أرباب الحيل: لو ارتددت عن الإسلام بنت منه ، ففعلت ، فغضب أحمد رحمه الله وقال: من أفتى بهذا أو علمه أو رضى به فهو كافر.
وكذلك قال عبد الله بن المبارك ثم قال: ما أرى الشيطان يحسن مثل هذا حتى جاء هؤلاء فتعلمه منهم.
وقال يزيد بن هارون: أفتى أصحاب الحيل بشيء لو أفتى به اليهود والنصارى كان
قبيحاً. أفتواً رجلاً حلف أن لا يطلق امرأته بوجه من الوجوه فبذلت له مالاً كثيراً فِي طلاقها ، فأفتوه بأن يُقَبِّل أمها أو يباشرها.
وذكرت الحيلة عند شريك ، فقال: من يخادع الله يخدعه.
وقال النضر بن شميل: فِي كتاب الحيل ثلاثمائة وعشرون مسألة كلها كفر.
وقال حفص بن غياث: ينبغى أن يكتب عليه: كتاب الفجور.
وقال عبد الله بن المبارك فِي قصة بنت أبى روح حيث أمرت بالارتداد فِي أيام أبى غسان فارتدت ففرق بينهما وأودعت السجن: فقال ابن المبارك وهو غضبان: من أمر بهذا فهو كافر ، ومن كان هذا الكتاب عنده ، أو فِي بيته ليأمر به فهو كافر ، وإن هويه ولم يأمر به فهو كافر.
وقال أيوب السختيانى: ويل لهم ، من يخدعون ؟ يعني أصحاب الحيل.