فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 177914 من 466147

الحجة الثالثة: هذا الاسم ما ورد في كتاب الله ولا سنة رسوله ، وما رأينا أحداً من السلف قال في دعائه ياشيء ، فوجب الامتناع منه ، والدليل على أنه غير وارد في كتاب الله أن الآية التي يتوهم اشتمالها على هذا الاسم قوله تعالى: {قُلْ أَيُّ شَيْء أَكْبَرُ شهادة قُلِ الله شَهِيدٌ بِيْنِى وَبَيْنَكُمْ} [الأنعام: 19] وقد بينا في سورة الأنعام أن هذه الآية لا تدل على المقصود ، فسقط الكلام فيه.

فإن قال قائل: فقولنا: موجود ومذكور وذات ومعلوم ، ألفاظ لا تدل على الشرف والجلال فوجب أن تقولوا إنه لا يجوز إطلاقها على الله تعالى.

فنقول: الحق في هذا الباب التفصيل ، وهو أنا نقول: ما المراد من قولك: إنه تعالى شيء ، وذات ، وحقيقة ؟ إن عنيت أنه تعالى في نفسه ذات وحقيقة وثابت وموجود وشيء ، فهو كذلك من غير شك ولا شبهة ، وإن عنيت به أنه هل يجوز أن ينادى بهذه الألفاظ أم لا ؟ فنقول لا يجوز.

لأنا رأينا السلف يقولون: يا الله يا رحمن يا رحيم إلى سائر الأسماء الشريفة ، وما رأينا ولا سمعنا أن أحداً يقول: يا ذات يا حقيقة يا مفهوم ويا معلوم ، فكان الامتناع عن مثل هذه الألفاظ في معرض النداء والدعاء واجباً لله تعالى.

والله أعلم.

المسألة الرابعة:

قوله تعالى: {وَللَّهِ الأسماء الحسنى فادعوه بِهَا} يدل على أنه تعالى حصلت له أسماء حسنة ، وأنه يجب على الإنسان أن يدعو الله بها ، وهذا يدل على أن أسماء الله توقيفية لا اصطلاحية.

ومما يؤكد هذا أنه يجوز أن يقال: يا جواد ، ولا يجوز أن يقال: يا سخي ، ولا أن يقال يا عاقل يا طبيب يا فقيه.

وذلك يدل على أن أسماء الله تعالى توقيفية لا اصطلاحية.

المسألة الخامسة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت