فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 177841 من 466147

تِلْكَ الصِّفَاتُ هِيَ صِفَاتُ مَنْ خُلِقُوا لِسُكْنَى الْجَحِيمِ ، وَمَا يُقَابِلُهَا فَهُوَ صِفَاتُ أَهْلِ دَارِ النَّعِيمِ ، فَأَهْلُ النَّارِ بِنَصِّ كِتَابِ اللهِ تَعَالَى هُمُ الْأَغْنِيَاءُ الْجَاهِلُونَ الْغَافِلُونَ الَّذِينَ لَا يَسْتَعْمِلُونَ عُقُولَهُمْ فِي فِقْهِ حَقَائِقِ الْأُمُورِ ، وَلَا يَسْتَعْمِلُونَ أَسْمَاعَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ فِي اسْتِنْبَاطِ الْمَعَارِفِ ، وَاسْتِفَادَةِ الْعُلُومِ ، وَمَعْرِفَةِ آيَاتِ اللهِ الْكَوْنِيَّةِ ، وَفِقْهِ آيَاتِهِ التَّنْزِيلِيَّةِ ، وَهُمَا سَبَبُ كَمَالِ الْإِيمَانِ وَالْبَاعِثُ النَّفْسِيُّ عَلَى كَمَالِ الْإِسْلَامِ وَالْإِحْسَانِ ، وَلَنْ تَرَى فِي كُتُبِ التَّفْسِيرِ الْكَثِيرَةِ مَنْ نَبَّهَ قُرَّاءَ كِتَابِ اللهِ تَعَالَى إِلَى هَذِهِ الْمَعَانِي الْهَادِيَةِ إِلَى سَبِيلِهِ وَصِرَاطِهِ الْمُسْتَقِيمِ ، عَلَى أَنَّ أَكْثَرَ الْمُسْلِمِينَ قَدِ اتَّخَذُوا كِتَابَ اللهِ مَهْجُورًا ، فَإِذَا سَأَلْتَ أَشْهَرَهُمْ بِعِلْمِ التَّفْسِيرِ عَنْ مَعْنَى هَذِهِ الْآيَةِ قَالَ لَكَ: إِنَّ اللهَ تَعَالَى خَلَقَ لِلنَّارِ خَلْقًا هُمْ عَلَى الْكُفْرِ وَالْمَعَاصِي مَجْبُورُونَ ، لَهُمْ قُلُوبٌ لَيْسَ مِنْ شَأْنِهَا أَنْ يَفْهَمُوا بِهَا شَيْئًا مِمَّا مِنْ شَأْنِهِ أَنْ يُفْهَمَ ، فَيَدْخُلُ فِيهِ مَا يَلِيقُ بِالْمَقَامِ مِنَ الْحَقِّ وَدَلَائِلِهِ دُخُولًا أَوَّلِيًّا - ، وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لَا يُبْصِرُونَ بِهَا شَيْئًا مِنَ الْمُبْصَرَاتِ فَيَنْدَرِجُ فِيهِ الشَّوَاهِدُ التَّكْوِينِيَّةُ الدَّالَّةُ عَلَى الْحَقِّ انْدِرَاجًا أَوَّلِيًّا - وَلَهُمْ آذَانٌ لَا يَسْمَعُونَ بِهَا شَيْئًا مِنَ الْمَسْمُوعَاتِ ، فَيَتَنَاوَلُ الْآيَاتِ التَّنْزِيلِيَّةَ عَلَى طُرُزِ مَا سَلَفَ"انْتَهَى مُلَخَّصًا مِنْ رُوحِ الْمَعَانِي ،"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت