وَأَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ وَأَبُو الشَّيْخِ عَنِ الْمُعْتَمِرِ قَالَ: سُئِلَ أَبُو الْمُعْتَمِرِ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانْسَلَخَ مِنْهَا فَحَدَّثَ عَنْ سَيَّارٍ: أَنَّهُ كَانَ رَجُلًا يُقَالُ لَهُ:"بَلْعَامُ"وَكَانَ قَدْ أُوتِيَ النُّبُوَّةَ ، وَكَانَ مُجَابَ الدَّعْوَةِ ثُمَّ إِنْ مُوسَى أَقْبَلَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ يُرِيدُ الْأَرْضَ الَّتِي فِيهَا"بَلْعَامُ"فَرَعُبَ النَّاسُ مِنْهُ رُعْبًا شَدِيدًا فَأَتَوْا بَلْعَامَ فَقَالُوا: ادْعُ اللهَ عَلَى هَذَا الرَّجُلِ قَالَ: حَتَّى أُؤَامِرَ رَبِّي فَآمَرَ فِي الدُّعَاءِ عَلَيْهِمْ فَقِيلَ لَهُ: لَا تَدْعُ عَلَيْهِمْ: ، فَإِنَّ فِيهِمْ عِبَادِي ، وَفِيهِمْ نَبِيُّهُمْ . فَقَالَ لِقَوْمِهِ: قَدْ آمَرْتُ فِي الدُّعَاءِ عَلَيْهِمْ ، وَإِنِّي قَدْ نُهِيتُ ، قَالَ: فَأَهْدَوْا إِلَيْهِ هَدِيَّةً فَقَبِلَهَا ، ثُمَّ رَاجِعُوهُ فَقَالُوا: ادْعُ اللهَ عَلَيْهِمْ ، فَقَالَ: حَتَّى أُؤَامِرَ ، فَآمَرَ فَلَمْ يُحَارَ إِلَيْهِ شَيْءٌ ، فَقَالَ: قَدْ آمَرَتُ فَلَمْ يُحَارَ إِلَيَّ شَيْءٌ ، فَقَالُوا: لَوْ كَرِهَ رَبُّكَ أَنْ تَدْعُوَ عَلَيْهِمْ لَنَهَاكَ كَمَا نَهَاكَ الْمَرَّةَ الْأُولَى ، فَأَخَذَ يَدْعُو عَلَيْهِمْ فَإِذَا دَعَا جَرَى عَلَى لِسَانِهِ الدُّعَاءُ عَلَى قَوْمِهِ فَإِذَا أَرْسَلَ أَنْ يَفْتَحَ عَلَى قَوْمِهِ جَرَى عَلَى لِسَانِهِ أَنْ يَفْتَحَ عَلَى مُوسَى وَجَيْشِهِ ، فَقَالُوا: مَا نَرَاكَ إِلَّا تَدْعُو عَلَيْنَا . قَالَ: مَا يَجْرِي عَلَى لِسَانِي إِلَّا هَكَذَا ، وَلَوْ دَعَوْتُ عَلَيْهِمْ مَا اسْتُجِيبَ لِي ، وَلَكِنْ سَأَدُلُّكُمْ عَلَى أَمْرٍ عَسَى أَنْ يَكُونَ فِيهِ هَلَاكُهُمْ . إِنَّ اللهَ يُبْغِضُ الزِّنَا ، وَإِنْ هُمْ وَقَعُوا