فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 177762 من 466147

وقال مسكين الدرامي:

أعمى إذا ما جارتي خرجت ... حتى يواري جارتي الستر

وأصمّ عن ما كان بينهما ... عمداً وما بالسمع لي وقر

وفسّر مجاهد هذا فقال: {لا يفقهون بها} شيئاً من أمور الآخرة {ولا يبصرون بها} الهدى {ولا يسمعون بها} الحق انتهى، وفي قوله {لهم قلوب لا يفقهون بها} دليل على أن القلب آلة للفقه والعلم كما أن العين آلة للإبصار والأذن آلة للسماع، وقال الزمخشري: وجعلهم لإغراقهم في الكفر وشدة شكائمهم فيه وإنه لا يتأتى منهم إلا أفعال أهل النار مخلوقين للنار دلالة على توغّلهم في الموجبات وتمكنهم فيما يؤهلهم لدخول النار، ومنه كتاب عمر إلى خالد بن الوليد: بلغني أن أهل الشام اتخذوا لك دلوكاً عجن بخمر وإني لأظنكم يا آل المغيرة ذرء النار.

ويقال لمن كان غريقاً في بعض الأمور ما خلق فلان إلا للنار والمراد وصف أحوالهم في عظم ما أقدموا عليه في تكذيب رسول الله (صلى الله عليه وسلم) مع علمهم أنه النبي الموعود وأنهم من جملة الكثير الذين لا يكاد الإيمان يتأتى منهم كأنهم خلقوا للنار انتهى، وهو تكثير في الشرح.

{أولئك كالأنعام} أي في عدم الفقه في العواقب والنظر للاعتبار والسماع للتفكر ولا يهتمون بغير الأكل والشرب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت