فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 177735 من 466147

ويحك يا بلعم أين تذهب؟ أما ترى الملائكة؟ أما تردني عن وجهي هذا؟ تذهب إلى نبي الله والمؤمنين لتدعو عليهم؟؟ فلم ينزع عنها فضربها فخلى الله سبيلها حين فعل بها ذلك، فانطلقت به حتى إذا أشرفت به على رأس حسبان على عسكر موسى وبني إسرائيل، جعل يدعو عليهم، ولا يدعو عليهم بشر إلا صرف الله لسانه إلى قومه، ولا يدعو لقومه بخير إلا صرف لسانه إلى بني إسرائيل. فقال له قومه: أتدري يا بلعم ما تصنع؟ إنما تدعو لهم، وتدعو علينا، قال: فهذا ما لا أملك. هذا شيء قد غلب الله عليه، قال: واندلع لسانه فوقع على صدره، فقال لهم: قد ذهب مني الآن الدنيا والآخرة ولم يبق إلا المكر والحيلة، فسأمكر لكم وأحتال، جملوا النساء وأعطوهن من السلع ثم أرسلوهن إلى العسكر يبعنها فيه، ومروهن فلا تمنع امرأة نفسها من رجل أرادها، فإنهم إذا زنى رجل واحد منهم كفيتموهم، ففعلوا فلما دخل النساء العسكر مرت امرأة من الكنعانيين اسمها: كسبتي - ابنة صور رأس أمته - برجل من عظماء بني إسرائيل وهو: زمري بن شلوم رأس سبط شمعون بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم عليه السلام، فلما رآها أعجبته، فقام، فأخذ بيدها وأتى بها موسى وقال: إني أظنك ستقول هذا حرام عليك لا تقربها. قال: أجل هذا حرام عليك. قال: فو الله لا أطيعك في هذا. فدخل بها قبته فوقع عليها، وأرسل الله عزّ وجل الطاعون في بني إسرائيل، وكان فنحاص بن العيزار بن هارون صاحب أمر موسى، وكان غائبا حين صنع زمري بن شلوم ما صنع، فجاء والطاعون يجوس فيهم، فأخبر الخبر فأخذ حربته وكانت من حديد كلها، ثم دخل القبة وهما متضاجعان، فانتظمهما بحربته ثم خرج بهما رافعهما إلى السماء،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت