وأخرج ابن جرير ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، عن ابن عباس ، في قوله: {واتل عَلَيْهِمْ نَبَأَ الذي ءاتيناه ءاياتنا} قال: هو رجل من مدينة الجبارين يقال له بلعم ، تعلم اسم الله الأكبر ، فلما نزل بهم موسى أتاه بنو عمه وقومه فقالوا: إن موسى رجل حديد ، ومعه جنود كثيرة ، وإنه إن يظهر علينا يهلكنا ، فادع الله أن يردّ عنا موسى ومن معه ، قال: إني إن دعوت الله أن يردّ موسى ومن معه مضت دنياي وآخرتي ، فلم يزالوا به حتى دعا الله فسلخ ما كان فيه.
وفي قوله: {إِن تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَث} قال: إن حمل الحكمة لم يحملها ، وإن ترك لم يهتد لخير ، كالكلب إن كان رابضاً لهث وإن يطرد لهث.
وأخرج ابن أبي حاتم ، وأبو الشيخ ، عنه ، في الآية قال: هو رجل أعطى ثلاث دعوات يستجاب له فيهن ، وكانت له امرأة له منها ولد ، فقالت: اجعل لي منها واحدة ، قال: فلك واحدة فما الذي تريدين؟ قالت ادع الله أن يجعلني أجمل امرأة في بني إسرائيل ، فدعا الله فجعلها أجمل امرأة في بني إسرائيل ؛ فلما علمت أن ليس فيهم مثلها رغبت عنه ، وأرادت شيئاً آخر ، فدعا الله أن يجعلها كلبة فصارت كلبة ، فذهبت دعوتان ، فجاء بنوها فقالوا: ليس بنا على هذا قرار قد صارت أمنا كلبة يعيرنا الناس بها ، فادع الله أن يردّها إلى الحال التي كانت عليه ، فدعا الله فعادت كما كانت فذهبت الدعوات الثلاث وسميت البسوس.
وأخرج عبد بن حميد ، والنسائي ، وابن جرير ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، والطبراني ، وأبو الشيخ ، وابن مردويه ، عن عبد الله بن عمرو ، في الآية: قال: هو أمية بن أبي الصلت الثقفي ، وفي لفظ: نزلت في صاحبكم أمية بن أبي الصلت.
وأخرج عبد بن حميد ، وابن أبي حاتم ، وابن مردويه ، وابن عساكر ، عنه نحوه.