فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 177688 من 466147

ونسأل: ما هو الفعل؟ . إنه توجيه طاقة لإحداث حدث ؛ فطاقة اليد أنها تعمل أيَّ عمل تريده منها ؛ قد تضرب بها إنساناً أو تحمل بها إنساناً واقعاً على الأرض ، أو تربت بها على اليتيم .

إذن ففي اليد طاقة تصلح لأن تفعل الخير وتفعل الشر ، وأنت لحظة أن تضرب إنساناً ؛ فأي عضلة تحركها حين ترتفع اليد لتضرب؟ . إنك بمجرد رغبتك في أن تضرب ؛ تضرب ؛ عكس الإنسان الآلي حين يرفع شيئاً ، فله أجزاء وأزرار تعمل . وكلها آلات .

وأنت حين تربت على كتف يتيم ، ما هي الأعضاء والأجهزة التي تحركها لتعمل هذا العمل؟ . إذن فالله هو الذي خلق فيك الانفعال للفعل . فإن نظرت إلى ذلك ، فكل فعل من الله ، ولكن توجيه الجارحة إلى الفعل هو محل التكليف .

إذن فأنت تحاسب لأنك فعلت ، لا لأنك خلقت ؛ لأن خالق الأفعال هو الله سبحانه وتعالى ، وأنت تفعل بمجرد الإرادة والاختيار ، مثل اللسان فيه طاقة مخلوقة لبيان ما في النفس ؛ إن أردت أن تقول بها"لا إله إلا الله"صلحت ، وصلحت كذلك عند الملحد أن يقول - والعياذ بالله - لا يوجد إله . واللسان لم يعص في هذه ولا في تلك .

إذن فالذي خلق قدرة الجارحة على الفعل هو الله . وأنت توجه الجارحة ، إذن فكل الأفعال مخلوقة لله ، لكن توجيه الطاقة للفعل بالميل والاختيار إنما يكون من العبد . والحق سبحانه وتعالى يهدي الجميع بالمنهج ، ومن يقبل عليه بنيَّة الإيمان ، يعينه على ذلك ، ولذلك لا يصح أن نختلف في مسألة مثل هذه ، وأن نسأل من خلق الأفعال ، بل علينا أن نحدد الأفعال وكيف توجد ، وما دور الإنسان فيها ؛ لأننا نعلم أن الله قد يسلب طاقة الفعل على الأحداث ، مثل من يريد أن يؤذي إنساناً بيده لكنه يصاب بشلل فلا يقدر أن يرفع يده . ولو كان هو الذي يخلق لرفع يده وآذى بها من أراد ، لكنه لا يخلق الطاقة الصانعة للفعل .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت